هل يصبح سحب الجنسية سلاحاً بوجه من يهدد الأمن الوطني في الاردن ؟

التاج الإخباري -

خاص ْ

تشهد المنطقة تصاعداً في التوترات الإقليمية مع سقوط صواريخ وطائرات مسيرة في أجواء بعض الدول المجاورة جراء الحرب الايرانية مع اسرائيل وامريكا وهذا تسبب بجدلاً واسعاً حول سلوكيات المواطنين وكيفية التعبير عن المواقف إزاء هذه الأحداث والتي تمس الامن الوطني .

في الأردن لوحظ مؤخراً بعض التجاوزات الفردية التي اعتبرها مراقبون مساساً بالأمن الوطني، مثل الاحتفال بسقوط صواريخ على أراضي المملكة أو تصوير ونشر فيديوهات لمواقع عسكرية وحساسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبالرغم من أن هذه التصرفات قد يراها البعض تعبيراً عن تضامن أو موقف عاطفي، إلا أنها تدخل في إطار القانون الأردني إذا اعتُبرت تهديداً لأمن الدولة.

ويشير قانون الجنسية الأردنية رقم 6 لعام 1954، المادة 18، إلى أن الحكومة، وبموافقة الملك، لها الحق في إعلان فقدان أي أردني جنسيته إذا أتى أو حاول عملاً يشكل خطراً على أمن الدولة وسلامتها. القانون يمنح السلطات التنفيذية صلاحيات واسعة لتقدير ما يشكل “خطر” على الدولة، ما يجعل أي تصرف علني يؤثر على الأمن الوطني عرضة للمساءلة القانونية.

وبالمقارنة، اتخذت بعض الدول الأخرى في المنطقة، مثل الكويت، إجراءات صارمة بحق مواطنين اعتبرت سلطاتها تصرفاتهم مخالفة للقانون أو تهدد أمن الدولة واحتفالهم بسقوط صواريخ على الكويت ، بما في ذلك سحب الجنسية وترحيلهم الى ايران في رسالة واضحة بعدم التساهل مع أي تجاوزات تؤثر على سيادة الدولة.

وبالرغم من ان الدولة الاردنية لم تُفعل هذه الإجراءات بشكل واسع حتى الآن، وهذا يعتمد على التوعية والتوجيه ووعي المواطن كخط دفاع أول، إلا أن استمرار التجاوزات قد يدفع الدولة لاحقاً إلى تفعيل هذه القوانين لضمان أمن الوطن والمواطن

وبقيت الدولة الاردنية حريصة على منح المواطنين مساحة للتعبير والتوجيه قبل اللجوء إلى العقوبات الصارمة، مع الاعتماد على وعي المواطن كخط دفاع أول لحماية الوطن. ومع ذلك فإن هذا التريث لا يعني أن القانون لن يُطبق إذا استمرت التجاوزات أو تصاعدت، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الملتهبة.

فالمطلوب من كل مواطن أن يكون على دراية بالقوانين، وأن يدرك أن أي أفعال غير محسوبة، مثل التصوير في مناطق حساسة أو الاحتفال بأحداث إقليمية، قد تُعد تهديداً لأمن الدولة وتندرج تحت المادة 18 من قانون الجنسية الأردنية، ما قد يعرّض مرتكبها للمساءلة القانونية.

وفي نهاية المطاف، يظل الالتزام بالقوانين وحماية الأمن الوطني مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، لضمان صون كيان الوطن ومكتسباته في ظل محيط إقليمي متوتر




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى