كيف استُخدم الذكاء الاصطناعي في الدراما المصرية برمضان 2026؟

التاج الإخباري -

شهد موسم دراما رمضان 2026 في مصر حضوراً لافتاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث استخدمها صناع الأعمال التلفزيونية على نطاق أوسع مقارنة بالسنوات الماضية، في خطوة تعكس التطور المتسارع لهذه التقنيات ووصولها إلى جمهور أوسع.

واعتمد عدد كبير من المسلسلات على الذكاء الاصطناعي في تصميم المقدمات الموسيقية، من خلال توليد مشاهد متحركة تعكس أجواء العمل وأحداثه. إلا أن مستوى استخدام هذه التقنيات ونتائجها اختلف من عمل إلى آخر، تبعاً لرؤية كل مخرج وطبيعة المسلسل.

واتجه بعض المخرجين إلى تقديم مقدمات بأسلوب كرتوني أو تخيلي، كما في مسلسل "هي كيميا" الكوميدي، حيث ظهرت شخصيات العمل في بيئة مرسومة تحيط بها مواقف وأحداث تعكس طبيعة المسلسل. بينما اختارت أعمال أخرى أسلوباً أكثر سريالية في تقديم شخصياتها، مثل مسلسل "موناليزا"، الذي عرض أبطاله في مشاهد تبدو كأنها صور ثابتة جرى تحريكها لاحقاً.

في المقابل، مزجت بعض الأعمال بين المشاهد الحقيقية والمؤثرات التي يولدها الذكاء الاصطناعي، كما في مسلسل "أولاد الراعي"، الذي عرض لقطات لأبطال العمل في مرحلة الطفولة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب مشاهدهم الحالية.

ولم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على المقدمات فقط، بل استخدمه بعض المخرجين كأداة سردية داخل الأحداث. فقد استعان مخرج مسلسل "توابع" يحيى إسماعيل بهذه التقنية لإعادة تخيل شكل الشخصيات في مراحل عمرية أصغر، وهو النهج نفسه الذي استخدمه مسلسل "أولاد الراعي"، ما أضفى دقة أكبر على سرد الأحداث.

كما ظهر الذكاء الاصطناعي في الحوارات داخل بعض المسلسلات، حيث جرى ذكر أدوات الدردشة المعتمدة عليه مثل ChatGPT، في إشارة إلى الانتشار الواسع لهذه التقنيات وازدياد اهتمام الجمهور بها.

وامتد استخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً إلى الإعلانات المعروضة خلال موسم رمضان، إذ استعانت بعض الحملات الإعلانية بمشاهد وصور مولدة رقمياً. ومن أبرز الأمثلة الإعلانات التي قدمها مستشفى 57357، والتي اعتمدت على توليد مشاهد تخيلية ورسومية باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب مشاهد واقعية.

كما استخدمت الحكومة المصرية هذه التقنيات في حملات توعوية نشرتها عبر حسابات الوزارات على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت مقاطع مرئية مولدة بالذكاء الاصطناعي لتقديم رسائل توعوية في مجالات مختلفة.

ورغم التطور الكبير في جودة هذه المواد، فإن بعض المشاهد ما زال من الممكن تمييزها على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، سواء بسبب اختلاف ملامح بعض الشخصيات عن الواقع، أو نتيجة الفوارق في طريقة نطق الحوار التي قد تبدو أقرب إلى الصوت الآلي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى