"الأعلى مشاهدة" يشعل خلاف نجوم مسلسلات رمضان 2026 .. جدل الأرقام يعود للواجهة
التاج الإخباري -
تحولت منافسة مسلسلات شهر رمضان 2026 إلى جدل علني بين النجوم وصناع الأعمال حول لقب "الأعلى مشاهدة"، بعد تبادل منشورات وتصريحات عبر المنصات الرقمية بشأن ترتيب المسلسلات ونسب متابعتها.وبدأت شرارة الجدل مع الفنان عمرو سعد بطل مسلسل "إفراج"، بعدما نشر عبر حساباته ما وصفها بتقارير "معتمدة غير مزورة" تؤكد تصدر عمله نسب المشاهدة، معتبرا أن نشر هذه الأرقام "يغلق باب تزوير الحقائق" ويمنع "خداع الجمهور أو تزييف وعيه".
في المقابل، نشرت الفنانة ياسمين عبد العزيز عبر خاصية القصص على تطبيق إنستغرام قائمة بالأعمال الأعلى مشاهدة على منصة شاهد، والتي أظهرت تصدر مسلسلها "وننسى اللي كان"، إلى جانب أعمال أخرى مثل "هي كيميا" و**"الست موناليزا"** و**"المداح 6: أسطورة النهاية"**، حيث علق بطله حمادة هلال قائلا: "الحمد لله على نعمة الستر".
من جانبه، هنأ المخرج محمد سامي الفنانة ياسمين عبد العزيز، لكنه أكد أن تصدرها جاء بعد انتهاء عرض مسلسل "الست موناليزا" في النصف الأول من رمضان، مشيرا إلى أن مسلسل زوجته الفنانة مي عمر تصدر المشاهدات طوال فترة عرضه.
جدل متكرر كل موسم
فتحت هذه التصريحات باب المقارنات مجددا وأعادت السؤال المعتاد كل موسم: من يحدد فعلا المسلسل "الأكثر مشاهدة"؟ وبأي آلية يمكن حسم هذا الجدل؟
ويرى الناقد الفني طارق الشناوي أن هذه المعركة "بلا فائز والجميع فيها خاسر"، معتبرا أنها إهدار للوقت، إذ يتعامل الفنانون معها وكأنها "مسألة حياة أو موت"، بينما يرفع كل طرف شعار أنه المصدر الوحيد للأرقام ويصف الطرف الآخر بأنه "جيش إلكتروني".
وأوضح الشناوي أن هذا الخطاب المتبادل يفقد المنظومة الفنية جزءا من مصداقيتها، خاصة أن الإعلام الرقمي يتيح مساحة واسعة للتلاعب، كما أن اختراق المنصات وارد حتى في الدول الكبرى، ما قد يؤدي إلى نتائج لا تعكس الواقع بدقة.
الضجيج الإعلامي وتأثيره على الأعمال
من جهته، قال الناقد الفني محمد نبيل إن الإفراط في الاعتماد على منصات التواصل قد ينعكس سلبا على صورة المسلسل وصناعه، لأن كثيرا من النجوم يعتقدون أنهم يتصدرون المشاهدات استنادا إلى منشورات أو قوائم متداولة، بينما قد تختلف الصورة الفعلية على أرض الواقع.
وأشار إلى أن بعض الأعمال، مثل مسلسل "المداح"، قد تظهر أحيانا في مراكز متأخرة رغم تمتعه بمتابعة واسعة في مناطق معينة، وهو ما يعني أن القوائم المتداولة لا تعكس دائما خريطة المشاهدة الحقيقية.
بدورها، أكدت الناقدة الفنية أمنية عادل أن هناك بالفعل أدوات وخوارزميات لقياس نسب المشاهدة، لكن المشكلة تكمن في طريقة استخدام هذه الأرقام، إذ تتحول أحيانا إلى جزء من إستراتيجية إعلامية لإبقاء اسم النجم أو العمل في دائرة الاهتمام.
هل تحسم الأرقام لقب "الأعلى مشاهدة"؟
وترى أمنية عادل أن الحسم النظري يبدأ من الرأي النقدي، ثم رأي الجمهور، لكن كلاهما لم يعد معيارا نقيا تماما في ظل تأثير الحملات المنظمة على المنصات الرقمية.
ومع ذلك، شهد الموسم الحالي أعمالا فرضت حضورها بعيدا عن الجدل، مثل مسلسل "عين سحرية" الذي حظي باهتمام واسع بفضل قوته الفنية، وكذلك مسلسل "اتنين غيرنا" الذي لفت الأنظار بتقديمه قصة رومانسية مختلفة جذبت الجمهور دون الحاجة إلى معارك الأرقام.
وفي المحصلة، يعيد هذا الجدل السنوي طرح سؤال أعمق: هل تصنع الأرقام والهاشتاغات لقب "الأعلى مشاهدة"، أم أن العمل الذي يبقى في ذاكرة الجمهور بعد انتهاء الموسم هو الفائز الحقيقي؟
الرجاء الانتظار ...