"المعونة": تمكين 3 آلاف مستفيد من الاستقرار بالعمل

التاج الإخباري -

قال صندوق المعونة الوطنية، إن سياسة التمكين الاقتصادي تمثل أحد أهم أدوات الاستثمار برأس المال البشري ضمن تنفيذ إستراتيجية الحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه السياسة أصبحت نهجا متكاملا يبدأ بالتوعية والإرشاد، مرورا ببناء المهارات والتدريب والإحالة لفرص التشغيل أو ريادة الأعمال، وصولا لتحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسرة.

تعزيز فرص التدريب والتأهيل
وأوضح الصندوق أن برامج التمكين الاقتصادي تستهدف تنمية مهارات أفراد الأسر المنتفعة القادرين على العمل، وتطوير أدوات الاستهداف والتقييم، وتعزيز فرص التدريب والتأهيل بما يرفع قابلية الأفراد للانخراط في سوق العمل، ويسهم في الانتقال التدريجي من الاعتماد على المعونة إلى الاعتماد على الدخل المستدام وتحسين جودة الحياة للأسر المنتفعة.
وبين الصندوق، في إجاباته حول سياسة وبرامج التمكين الاقتصادي، أن الهدف الرئيس يتمثل بتحويل الأسر المنتفعة القادرة على العمل من متلقية للمساعدات إلى أسر منتجة تعتمد على دخلها الذاتي، عبر مسارات تبدأ بالتوعية والإرشاد والتأهيل والتدريب، وصولا للتشغيل ودعم المشاريع الإنتاجية.
وأشار إلى أنه وحتى نهاية نيسان "إبريل" الماضي، بلغ عدد المستفيدين الذين استقروا في العمل لمدة تزيد على عام 3071 مستفيداً عبر منصة سجل التابعة لبرنامج التشغيل الوطني– وزارة العمل، منهم 1542 أسرة خرجت نهائياً من برامج المعونات الشهرية نتيجة زوال فجوة الفقر لديها، فيما استمر 1529 مستفيداً في العمل مع استمرار انتفاع أسرهم بالمعونة نظراً لاستمرار وجود فجوة فقر.
ولفت الصندوق إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح برامج التمكين الاقتصادي في تحقيق انتقال تدريجي ومحفّز نحو الاعتماد على الذات.
وفيما يتعلق بتطوير أسس وشروط برامج التمكين لتتناسب مع الفئات المستهدفة، أوضح الصندوق، أنه أطلق سياسة التمكين الاقتصادي في نيسان "إبريل" الماضي، لتشكل إطارا وطنيا للانتقال التدريجي بالأسر المنتفعة من الاعتماد على المساعدات النقدية إلى الاعتماد على الذات، عبر بناء منظومة تربط بين الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وتعزز اندماج أفراد الأسر المنتفعة في سوق العمل والإنتاج.
وأكد أن السياسة تقوم على التحول من نموذج تقديم المساعدات إلى نموذج الاستثمار في قدرات الأفراد عبر التدريب والتشغيل والتشغيل الذاتي والإرشاد المهني، مع توفير الحوافز الانتقالية التي تشجع المنتفعين على الالتحاق بسوق العمل، بما يضمن انتقالهم التدريجي نحو الاستقلال الاقتصادي.

كما تستهدف السياسة الفئات الأكثر احتياجاً، بما في ذلك النساء والأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال تعزيز فرص وصولهم إلى خدمات وبرامج التمكين الاقتصادي بما يحقق الإدماج وتكافؤ الفرص.
وتستهدف السياسة أفراد الأسر المنتفعة من برامج المعونات الشهرية ضمن الفئة العمرية (16–48) عاماً، باعتبارهم الفئة القادرة على العمل والقابلة للاستفادة من تدخلات التمكين الاقتصادي، حيث يجري تصنيف المستهدفين وفق مستوى جاهزيتهم للاندماج في سوق العمل، بما يضمن توجيه التدخلات المناسبة لكل فئة.
وتشمل التدخلات الموجهة لأرباب الأسر رفع الوعي بمفهوم التمكين الاقتصادي، وتعريفهم بالحوافز والتعليمات المرتبطة بالعمل، وتعزيز دورهم في تشجيع أفراد الأسرة على الالتحاق ببرامج التدريب والتشغيل، إلى جانب نشر ثقافة ريادة الأعمال والمشاريع الإنتاجية.
كما تركز برامج التمكين على أفراد الأسر المنتفعة من المتعطلين عن العمل عبر التدريب المهني وتنمية المهارات المطلوبة في سوق العمل والتشغيل والتشغيل الذاتي واستخدام منصات التوظيف، مع المتابعة المستمرة لقياس الاستدامة الوظيفية وتحسن الدخل.
أما أفراد الأسر المنتفعة المقبلون على سوق العمل، فتعمل السياسة على إعدادهم للاندماج عبر التوعية والإرشاد المهني والتعريف بمسارات التمكين المختلفة، وإتاحة الدورات الاستكشافية والاستشارات المهنية التي تساعدهم على اختيار المسار التعليمي أو المهني المناسب.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى