امام هيئة الاعلام ونقابة الصحفيين .. من يضبط الصفحات الإخبارية غير المرخصة؟
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْفي الوقت الذي تضاعف فيه الأجهزة الأمنية تحذيراتها للمواطنين بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر أو تداول مقاطع فيديو ومعلومات غير موثقة، خاصة في ظل التصعيد العسكري المتسارع الذي تشهده المنطقة، يبرز تساؤل جوهري حول الدور الرقابي الغائب: لماذا تترك الساحة الرقمية دون رقيب لصفحات إخبارية "غير مرخصة" تضرب بعرض الحائط بيانات الأمن العام وتبث الهلع في صفوف الرأي العام؟
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار عشرات الصفحات التي تنتحل صفة "الإخبارية" بنشر محتوى مضلل وفيديوهات مفبركة دون الالتفات الى بيانات مديرية الأمن العام والقوات المسلحة، التي دعت مراراً لاستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية الموثوقة التي تبادر بنشر كل ما يهم الرأي العام أولاً بأول.
ورغم امتلاك هيئة الإعلام، ونقابة الصحفيين، ووحدة الجرائم الإلكترونية لترسانة قانونية تتيح لها تنظيم الفضاء الرقمي، إلا أن العوائق التي تمنع "الحجب الفوري" لهذه الحسابات لا تزال غير واضحة؛ إذ يرى مراقبون أن تشتت الصلاحيات بين هذه الجهات الثلاث خلق فجوة رقابية سمحت لتلك الصفحات بالنمو وتحقيق مشاهدات عالية على حساب السلم المجتمعي وأمن المعلومة.
وفي سياق متصل، حذر صحفييون في حديثهم لـ"التاج الإخباري"، من أن ترك الساحة الرقمية دون ضوابط لا يمس هيبة المهنة فحسب، بل يؤدي الى نشر الفوضى والهلع في ظروف إقليمية حساسة، مؤكدين أن الحاجة باتت ملحة لآلية تنسيق عاجلة بين الهيئة والنقابة والأجهزة الأمنية لإنفاذ القانون على المنصات غير المرخصة.
الرجاء الانتظار ...