الأردنيون يترقبون تأثير الحرب على الأسواق قبيل عيد الفطر

التاج الإخباري -

لينا الناصر

خبير اقتصادي لـ " التاج" : الأسواق الأردنية معرضة لضغوط سعرية مع اضطراب الشحن الدولي


مع اقتراب موسم عيد الفطر، الذي يشهد عادة ذروة الطلب على الملابس والسلع الاستهلاكية، يترقب المواطنون والتجار في الأردن تأثير أي اضطرابات محتملة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز على توفر البضائع وأسعارها في الأسواق المحلية.
وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت إن أي اضطراب في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، سواء بسبب التوترات أو الحروب، ينعكس بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، ويؤثر بدرجات متفاوتة على الأسواق الإقليمية، ومنها السوق الأردني.
وأوضح الساكت خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن الأردن بحكم موقعه واعتماده الكبير على الاستيراد، يتأثر سريعًا بأي اضطراب في خطوط الشحن الدولية، إذ إن العديد من السلع التي تصل إلى المملكة، سواء المواد الخام أو السلع الاستهلاكية أو حتى الملابس، تمر عبر طرق بحرية تتأثر بحركة الملاحة في الخليج.

وأضاف أن اضطراب هذه الممرات قد يدفع شركات الشحن إلى رفع تكاليف التأمين على السفن والبضائع، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة النقل والشحن، وبالتالي على الأسعار في الأسواق.

وبيّن أن هذه الزيادة في التكاليف قد تؤدي إلى تأخير وصول بعض السلع أو ارتفاع أسعارها في السوق المحلي، خاصة السلع المستوردة من آسيا، مشيرًا إلى أن تأثير ذلك غالبًا ما يظهر تدريجيًا وليس بشكل فوري، نظرًا لامتلاك العديد من التجار مخزونًا سابقًا من البضائع.

ولفت إلى أنه في حال طال أمد الاضطراب في حركة الشحن، فقد تبدأ الأسعار بالارتفاع بشكل ملموس نتيجة زيادة كلفة النقل والتأمين.

وأشار الساكت إلى أن مثل هذه الأزمات قد تحمل جانبًا إيجابيًا محدودًا للأسواق المحلية، إذ إن ارتفاع أسعار السلع المستوردة أو تأخر وصولها قد يمنح المنتجات المحلية فرصة نسبية لتعزيز حضورها في السوق.

لكنه شدد على أن هذا الأثر غالبًا ما يكون مؤقتًا ومحدودًا، موضحًا أن الاقتصاد الأردني يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، كما أن القدرة الإنتاجية المحلية في بعض القطاعات لا تزال محدودة مقارنة بحجم الطلب.

وفيما يتعلق بأسعار الملابس مع اقتراب موسم العيد، قال الساكت لـ”التاج الإخباري” إن من الممكن أن تتأثر بشكل غير مباشر في حال ارتفعت تكاليف الشحن من الدول المصدرة الرئيسية مثل الصين وتركيا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات، خاصة تلك التي لم تصل بعد إلى الأسواق.

وأوضح أن بعض التجار المحليين قد يستفيدون من هذا الوضع، خصوصًا من يملكون مخزونًا تم استيراده قبل ارتفاع تكاليف الشحن، إذ يمكنهم البيع بأسعار تنافسية مقارنة بالشحنات الجديدة الأعلى تكلفة.

وختم الساكت حديثه لـ " التاج الإخباري" بالإشارة إلى أن العامل الحاسم في حجم التأثير على السوق الأردني يبقى مدة استمرار الأزمة، موضحًا أنه إذا كانت قصيرة الأمد فسيكون تأثيرها محدودًا على المستهلكين، أما إذا استمرت لفترة أطول فقد تزداد الضغوط على الأسعار وسلاسل التوريد، الأمر الذي يتطلب من التجار والمستوردين إدارة مخزونهم بحذر، ومن المستهلكين التعامل بوعي مع أي تغيرات محتملة في الأسعار




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى