مهمة فضائية جديدة لناسا لكشف أسرار الغلاف الشمسي

التاج الإخباري -

يتشكل الغلاف الشمسي بفعل الرياح الشمسية، وهي تدفق مستمر من الجسيمات المشحونة التي تنطلق من الشمس، ويعمل كفقاعة هائلة تحمي كواكب النظام الشمسي من الإشعاع الكوني الذي يخترق مجرة درب التبانة.

بحسب ما نشره موقع شبكة CNN الإخبارية الأميركية، يلعب الغلاف الشمسي، إلى جانب المجال المغناطيسي الواقي للأرض، دوراً رئيسياً في تفسير إمكانية وجود الحياة على الكوكب، وكيف ربما كانت موجودة في الماضي على كواكب أخرى مثل المريخ.

6 مهام طويلة الأمد
ساهمت أكثر من ست مهمات في فهم علماء الفلك للغلاف الشمسي، وقامت مركبتان فضائيتان طويلتا الأمد، وهما مسبارا فوياجر، بجمع بيانات أساسية بعد خروجهما من الغلاف الشمسي لاستكشاف الفضاء بين النجوم.

لكن مهمة IMAP الجديدة، أو مسبار رسم خرائط وتسريع الفضاء بين النجوم، مصممة لدراسة كيفية تشكّل الرياح الشمسية، وكيف تتفاعل هذه الرياح مع الفضاء بين النجوم عند حدود الغلاف الشمسي، الذي يبدأ على مسافة تعادل ثلاثة أضعاف المسافة بين الأرض وبلوتو، وفقاً لوكالة ناسا.

سد الثغرات
كما ستُسهم أجهزة المركبة الفضائية العشرة في سدّ الثغرات في الخريطة الحالية للغلاف الشمسي، المُجمّعة من بيانات جُمعت من مهمات سابقة، وستساعد في فهم كيف يحمي الغلاف الشمسي النظام الشمسي إلى حد كبير من الأشعة الكونية الضارة، وهي الجسيمات ذات الطاقة الأعلى في الكون.

إلى جانب مهمتين أخريين لدراسة الطقس الفضائي انطلقتا على متن الصاروخ نفسه مؤخراً، ستساعد مهمة IMAP العلماء على التنبؤ بشكل أفضل بموعد تأثير العواصف الشمسية المنبعثة من الشمس على كوكب الأرض. فعندما تتجه هذه العواصف نحو الأرض، يُمكن أن يُشكّل الإشعاع الشديد الناتج عنها، والمعروف أيضاً بالطقس الفضائي، مخاطر على رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية، فضلاً عن التداخل مع الاتصالات وشبكة الطاقة الكهربائية والملاحة وعمليات الراديو والأقمار الصناعية.

رحلة كونية مشتركة
قال دكتور جو ويستليك، مدير قسم الفيزياء الشمسية في وكالة ناسا، خلال مؤتمر صحفي عُقد مؤخراً، إن "هذه المجموعة القادمة من المهمات هي بمثابة رحلة كونية مشتركة مثالية. ستوفر هذه المهمات رؤى غير مسبوقة حول الطقس الفضائي. فكل إنسان على وجه الأرض، بالإضافة إلى جميع الأنظمة تقريباً التي تُعنى باستكشاف الفضاء وتلبية احتياجات الإنسان، يتأثر بالطقس الفضائي".

رسم خريطة الغلاف الشمسي
وفقاً لوكالة ناسا، فقد طُرحت نظرية الغلاف الشمسي لأول مرة من قِبل العديد من العلماء الذين كانوا يبحثون في مفهوم الأشعة الكونية والرياح الشمسية في أواخر خمسينيات القرن الماضي. كانوا يعتقدون أن الشمس تُشكل شبكة من المجالات المغناطيسية والرياح الشمسية التي تُكوّن حدوداً تُحيط بالأرض وبقية النظام الشمسي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى