محمية عجلون .. كيف تحولت إلى نموذج وطني للتنمية البيئية المستدامة في الأردن؟
التاج الإخباري -
تواصل محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي تعزيز مكانتها كنموذج وطني رائد في إدارة المحميات الطبيعية، من خلال دمج حماية التنوع الحيوي مع تمكين المجتمع المحلي وتطوير السياحة البيئية المستدامة.وقال مدير المحمية عدي القضاة إن المحمية، التي تديرها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، تمثل تجربة وطنية متقدمة في تحقيق التوازن بين صون الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحيطة. وأضاف أن حماية غابات السنديان دائمة الخضرة تشكل أولوية، عبر تكثيف الجولات الميدانية وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية واعتماد إدارة المخاطر لضمان استدامة الغطاء النباتي والحياة البرية للأجيال المقبلة.
وأوضح القضاة أن المحمية تنفذ برامج رصد ومراقبة دورية للتنوع البيولوجي والغطاء النباتي، إلى جانب إعداد دراسات بيئية متخصصة تدعم القرارات الإدارية المبنية على بيانات علمية، كما تعمل على تطوير مرافقها السياحية وصيانة واستحداث مسارات المشي، مع تنظيم فعاليات موسمية ومسائية بما يحافظ على التوازن البيئي ويضمن تجربة متكاملة للزوار.
وأشار إلى أن البنية التحتية للمحمية تتطور وفق معايير صديقة للبيئة، من خلال إنشاء مرافق حديثة مزودة بمظلات وشواحن للسيارات الكهربائية، واستثمار الطاقة المتجددة وأنظمة جمع مياه الأمطار. وأضاف أن تمكين المجتمع المحلي يشمل توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم مشاريع إنتاجية للأسر مثل الصابون والبسكويت والخط العربي، إلى جانب دكان الطبيعة لتسويق منتجات السيدات والحرفيين، مما يعزز الاقتصاد المحلي المستدام.
وأكد القضاة أهمية برامج التوعية والتعليم البيئي، لا سيما للطلبة والشباب، لضمان استدامة جهود الحماية على المدى الطويل، مشيراً إلى تطوير الحضور الإعلامي والتسويقي ضمن العلامة الوطنية "برية الأردن" لجذب مزيد من الزوار وتعزيز مكانة المحمية كوجهة بيئية رائدة.
الرجاء الانتظار ...