بعد اغتيال خامنئي .. هل تشتعل إيران أم تضبط الإيقاع؟
التاج الإخباري -
حنين زبيده °الطائي لـ"التاج": السلاح جزء من فلسفة بقاء النظام
قال رئيس مجلس إدارة جمعية حقوق الإنسان الأحوازي في سيدني – أستراليا، عيسى الطائي، إن التصعيد الإيراني مرجح أن يستمر مرحلياً بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، مرجحاً أن تعتمد طهران سياسة "الرد المحدود المحسوب" دون الانزلاق إلى حرب شاملة، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أن المواجهة ستتواصل لأيام.
وأوضح الطائي في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن النظام الإيراني، في ظل ضربة بحجم اغتيال المرشد، لا يستطيع إظهار التراجع مباشرة، لأن ذلك سيُفسر داخلياً على أنه ضعف وانهيار، لذلك سيذهب إلى تصعيد إعلامي وعسكري جزئي يحفظ تماسكه الداخلي.
وحول الجهة التي تقود القرار العسكري في إيران، أشار إلى أن القرار الحقيقي لا يعود للحكومة، بل لمنظومة ثلاثية تتمثل في: مكتب المرشد والمؤسسة الدينية الأمنية، والحرس الثوري الإيراني بوصفه القوة الفعلية وصاحب القرار الميداني، إضافة إلى مجلس الأمن القومي الأعلى الذي ينسق ولا يقرر منفرداً. ولفت إلى أنه في حال غياب المرشد، يصبح الحرس الثوري عملياً اللاعب الأقوى.
وفيما يتعلق بإمكانية نشوب نزاعات داخلية عقب اغتيال خامنئي، قال الطائي إن الأمر لن يحدث فوراً، إلا أن التوتر الداخلي سيزداد، وسيُقابل بالقمع حتى وإن كان في إطار مطالب "مدنية"، كما حدث مؤخراً في إيران، والذي نتج عنه نحو 32 ألف قتيل من مدنيين عُزّل.
وأضاف أن النظام الإيراني بُني حول مركز واحد للشرعية الدينية والسياسية، وغياب هذا المركز قد يفتح الباب أمام صراع خفي داخل الحرس الثوري، وتنافس بين رجال الدين على الشرعية، إلى جانب تحركات قومية أو احتجاجات شعبية تستغل الفراغ، فضلاً عن حراك يدعو إلى الفدرالية واللامركزية، وآخر يدعو إلى تحرير "الأحواز العربية"، مشيراً إلى أن النزاع قد يبدأ مكتوماً ثم يظهر تدريجياً.
وعن احتمالية استجابة إيران لطلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتسليم أسلحتها، اعتبر الطائي أن ذلك "غير مرجح إطلاقاً" وفق ما يُسمع من ردود إيرانية، موضحاً أن طهران تعتبر السلاح والصواريخ والمليشيات جزءاً من فلسفة بقائها.
وأكد أنها قد تقبل تجميداً جزئياً أو رقابة محدودة مقابل ضمانات ببقاء النظام، لكنها لن تسلّم قدراتها الاستراتيجية طوعاً
الرجاء الانتظار ...