قبيلات لـ "التاج": تدريس اللغة العربية يحتاج دعماً بعيداً عن التلقين والحفظ
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.قبيلات لـ "التاج": تطوير تعليم اللغة العربية يتطلب رؤية تكاملية مماثلة للإنجليزية
قالت أمين عام وزارة التربية والتعليم الأسبق د. نجوى قبيلات إن النتائج التي أعلنها المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم بشأن الدراسات الحديثة، والتي أظهرت تحسنًا ملموسًا في أداء الطلبة في اللغة الإنجليزية، تعكس تكامل عناصر العملية التعليمية وتفاعلها.
وأكدت قبيلات خلال حديثها لـ "التاج الإخباري" أن هذا التحسن لا يمكن فصله عن تطور بقية مكونات الجوهر التعليمي، المتمثلة في المعلم، والمتعلم، والمنهاج بعناصره من أهداف ومحتوى وأنشطة وتقويم.
وأوضحت أن تطوير منهاج اللغة الإنجليزية، إلى جانب برامج إعداد وتدريب المعلمين، أسهم في تمكينهم من توظيف استراتيجيات تدريس حديثة قائمة على تنمية مهارات التفكير، وتعزيز دور المتعلم بوصفه محورًا نشطًا في عملية التعلم.
وبيّنت أن هذا التحسن يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الطلبة، لا سيما في المدارس الحكومية، في اكتساب مهارات اللغة الإنجليزية، ما يعزز التوقعات بتحسن قدرتهم على توظيف اللغة بفاعلية، وينعكس إيجابًا على نتائج التقييمات الدولية.
وأضافت أن طبيعة تعلم اللغات تقتضي الابتعاد عن أساليب التلقين، والتركيز على تنمية منظومة متكاملة من المهارات اللغوية تشمل القراءة والكتابة والتحدث والاستماع، إلى جانب القدرة على توظيف اللغة في سياقات حياتية متنوعة، باعتبارها أداة أساسية في الاتصال والتواصل، تزداد أهميتها في ظل التحولات المتسارعة والتطور التكنولوجي والانفتاح المعرفي.
وأشارت قبيلات إلى أن التقنيات الحديثة أسهمت في إتاحة فرص أوسع للتعلم الذاتي من خلال المنصات الرقمية والتطبيقات التفاعلية، ما أتاح للطلبة توسيع مداركهم اللغوية خارج إطار الصف الدراسي، وعزز من فاعلية الجهود الرامية إلى تحسين جودة تعليم اللغة داخل المدارس.
وفي المقابل، أظهرت نتائج الدراسات أن منهاج اللغة العربية لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم، خصوصًا على مستوى الممارسات الصفية، الأمر الذي يستدعي تبني مقاربات تدريسية مماثلة لما طُبق في اللغة الإنجليزية، تقوم على تمكين المعلمين، وتفعيل دور الطلبة، والتركيز على تنمية مهارات الفهم العميق والتفكير والتعبير، بعيدًا عن الأساليب التقليدية القائمة على الحفظ والتلقين.
وأكدت قبيلات أن تطوير تعليم اللغة العربية يتطلب رؤية تكاملية تنسجم مع عناصر العملية التعليمية كافة، بما يسهم في تحسين نواتج التعلم، ويعزز قدرة الطلبة على استخدام اللغة بكفاءة وفاعلية في مختلف السياقات الأكاديمية والحياتية.
تقييم المناهج الدراسية وقياس أثرها في تعلم الطلبة
وكان المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم أعلن مؤخرًا نتائج مجموعة من الدراسات الوطنية التي نفذتها وحدة الدراسات والبحوث بهدف تقييم المناهج الدراسية وقياس أثرها في تعلم الطلبة في المدارس الأردنية، وتحليل محتوى الكتب في ضوء أطر ومعايير التقييمات الدولية مثل Programme for International Student Assessment (PISA) وTrends in International Mathematics and Science Study (TIMSS)، بما يعزز جودة التعليم ويحسن نواتج التعلم.
وشملت الدراسات بحث مدى توافق محتوى كتب العلوم المدرسية للصفين التاسع والعاشر مع المحتوى الذي جرى قياسه في دراسة (PISA)، إلى جانب تحليل هرمي متعدد المستويات لمحددات تحصيل الرياضيات لطلبة الصف الثامن في الأردن، في ضوء نتائج الأنظمة التعليمية الأفضل أداءً في اختبار (TIMSS) لعام 2023، إضافة إلى دراسة أثر المناهج المطورة في اللغتين العربية والإنجليزية في تنمية المهارات اللغوية والتفكير الناقد والإبداعي وحل المشكلات لدى الطلبة.
الرجاء الانتظار ...