اقتصاديون: نمو الصادرات الوطنية في 2025 يعكس قوة الاقتصاد

التاج الإخباري -

سجّل الأداء التصديري للأردن خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً، مدعوماً بارتفاع الصادرات الوطنية والمعاد تصديرها، ما انعكس إيجاباً على مؤشرات التجارة الخارجية.

وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية بنسبة 9.9% لتصل إلى 9.624 مليار دينار، فيما زادت قيمة المعاد تصديره بنسبة 12.3% مسجلة 959 مليون دينار، لترتفع الصادرات الكلية إلى 10.583 مليار دينار بزيادة نسبتها 10.1% مقارنة بعام 2024.

كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتبلغ 52% خلال عام 2025، مقابل 50% في عام 2024، بارتفاع مقداره نقطتان مئويتان.

وتركزت الصادرات الوطنية في قطاعات الأسمدة، والحلي والمجوهرات الثمينة، والمستحضرات الصيدلانية، والفوسفات، والبوتاس.

وأكد خبراء اقتصاديون أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع التحديات الإقليمية وتحسن مرونة سلاسل التوريد، مشيرين إلى أن تجاوز الصادرات حاجز 10.5 مليار دينار يعكس تحسناً في الميزان التجاري ويعزز استقرار سعر صرف الدينار، إلى جانب توسع الأسواق التصديرية وتنويع القطاعات بما يقلل الاعتماد على سلعة واحدة.

وقال الوزير السابق الدكتور خير أبو صعيليك إن عام 2025 كان عاماً تصديرياً مميزاً، حيث يشير ارتفاع الصادرات بنحو 10% إلى تحسن قدرة الاقتصاد الأردني على تحقيق توازن أفضل في ميزانه التجاري، لافتاً إلى أن ذلك يعكس مرونة سلاسل التوريد وقدرة المنتج الوطني على إيجاد مسارات تصديرية مستقرة رغم التوترات الإقليمية.

وأوضح أن ارتفاع الصادرات يقلل الضغط على الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي ويعزز استقرار سعر صرف الدينار، مبيناً أن نمو الصادرات جاء مدفوعاً بالطلب العالمي على الأسمدة وانتعاش قطاع الحلي والمجوهرات والمستحضرات الصيدلانية، إضافة إلى الفوسفات والبوتاس الخام.

وأشار إلى أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات بمقدار نقطتين مئويتين يدل على تحسن كفاءة الإنتاج الوطني، مع إمكانية تعظيم التبادل التجاري مع سوريا ومشاركة القطاع الخاص في التجارة البينية وجهود إعادة الإعمار.

من جانبه، قال الوزير الأسبق الدكتور محمد أبو حمور إن بيانات التجارة الخارجية لعام 2025 تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على استدامة النمو، مشيراً إلى أن النمو في الصادرات لم يكن رقمياً فقط، بل مدفوعاً بقطاعات استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات.

وأوضح أن ارتفاع نسبة التغطية إلى 52% يعد مؤشراً حيوياً للاستقرار النقدي، فيما أشار إلى أن المستوردات ارتفعت بنسبة 7.5%، مع تراجع واردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4%، مقابل زيادة واردات الآلات والأدوات بنحو 21%، ما يعكس توسع النشاط الصناعي.

وأضاف أن خارطة الشركاء التجاريين شهدت توسعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت الصادرات إلى سوريا بنسبة 358.2%، وإلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 39.3%، مع استمرار النمو في أسواق تقليدية.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي وعضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت أن نمو الصادرات يعكس تحسناً في القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، مشيراً إلى تنوع القطاعات المصدرة، من بينها الأسمدة والمواد الكيماوية والحلي والمجوهرات والمستحضرات الصيدلانية والفوسفات والبوتاس، ما يقلل الاعتماد على سلعة واحدة.

وأوضح أن توسع الأسواق التصديرية، لا سيما إلى سوريا والاتحاد الأوروبي والأسواق الآسيوية ودول الخليج، يعزز تنوع المخاطر الجغرافية، مؤكداً أهمية التركيز مستقبلاً على التصنيع عالي القيمة المضافة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وخفض الاعتماد على واردات الطاقة عبر التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، لتحقيق نمو مستدام وتحسن فعلي في الميزان التجاري.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى