المومني لـ "التاج": "زئير الأسد" تضع طهران أمام سيناريوهين .. تنازلات أم تصعيد إقليمي؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

المومني لـ "التاج": "زئير الأسد" قد تكون أعنف وأشد قسوة من حرب الـ 12 يوماً 

قال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية د. حسن المومني إن الضربة الأمريكية –الإسرائيلية المشتركة التي نُفذت صباح اليوم على العاصمة الإيرانية طهران تحت مسمى "زئير الأسد" ستكون - وفق تقديره - أعنف وأشد قسوة من حرب الـ  12 يوماً التي شهدها إيران في تموز الماضي.

وأوضح المومني في تصريح خاص لـ  "التاج الإخباري" أن المؤشرات منذ البداية كانت تشير إلى حتمية تنفيذ الضربة، في ظل التعزيزات العسكرية والمطالب الأمريكية القصوى، معتبراً أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصلت إلى قناعة بأنها غير قادرة على التعامل مع النظام الإيراني بالأساليب السابقة.

وبيّن أن المرحلة المقبلة تطرح سيناريوهين رئيسيين، يرتبطان بطبيعة الرد الإيراني؛ أولهما تنفيذ عمليات محدودة تستهدف جهات بعينها، مثل الحرس الثوري أو قيادات محددة، على غرار سيناريو حرب الـ 12 يوماً في تموز، ولكن بوتيرة أشد من حيث كثافة الضربات.

 ويرى المومني أن هذا المسار قد يدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبني نهج أكثر براغماتية وتقديم تنازلات يمكن أن تُطرح بوصفها إنجازاً سياسياً.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تصاعد النزاع تدريجياً نحو مواجهة أوسع، تبعاً لقدرة إيران على تنفيذ تهديداتها بتحويل المواجهة إلى حرب إقليمية، بما في ذلك احتمال استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، وأكد أن مسار الأحداث سيعتمد بشكل أساسي على طبيعة الرد الإيراني وحجمه.

وأشار المومني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا خلال الأسابيع الماضية في حالة استعداد وتحضير لمختلف السيناريوهات المحتملة، لافتاً إلى أن ميزان القوى يميل لصالح الولايات المتحدة، إلا أنه من المبكر الحكم على طبيعة الحسم، سواء أكان عملية تكتيكية محدودة أم عملية استراتيجية تستهدف تغييراً جذرياً.

وحول إمكانية تقديم إيران تنازلات، رجّح المومني أن ذلك يعتمد على حجم الضربات الأمريكية وقدرة طهران على تنفيذ ما توعدت به، ولفت إلى أن المطالب الأمريكية تعني تقديم تنازلات قد تُفهم باعتبارها "استسلاماً" وهو ما لا يرغب الإيرانيون في الظهور به، إلا أن الضغوط العسكرية قد توفر مبررات داخلية لتقديم بعض التنازلات.

وأضاف أن استمرار الضربات والضغط قد يفضي أيضاً إلى تداعيات داخلية، مع احتمال إثارة الشارع، وإن كان هذا الاحتمال محدوداً، مشيراً إلى أن أقل التقديرات تشير إلى مواجهة تتجاوز في حدّتها حرب الـ12 يوماً.

وختم المومني حديثه لـ "التاج الإخباري"  بالتأكيد أن مدة النزاع ستبقى رهناً بطبيعة الرد الإيراني، محذراً من أن سقوط قتلى أمريكيين أو وقوع أضرار واسعة قد يغيّر طبيعة المواجهة بشكل جذري.

نتنياهو: إطلاق عملية "زئير الأسد" ضد إيران

وفي ظل التصعيد الراهن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية مشتركة تحت اسم "زئير الأسد"، بهدف ما وصفه بـ "إزالة التهديد الوجودي" الإيراني.

وأكد نتنياهو ضرورة عدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، مشدداً على أن العملية تأتي في هذا السياق.

ووجّه الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشيداً بما اعتبره "قيادة تاريخية" في إطار التعاون بين البلدين.

وأشار إلى أن العملية المشتركة، بحسب تعبيره، من شأنها أن تهيئ الظروف أمام الشعب الإيراني لـ"تحديد مصيره بنفسه"، داعياً مختلف مكونات الشعب الإيراني إلى إنهاء ما سماه "حكم الاستبداد" والعمل نحو "إيران حرة ومحبة للسلام".

كما دعا نتنياهو المواطنين الإسرائيليين إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية خلال الأيام المقبلة، في إطار العملية العسكرية التي تحمل اسم "زئير الأسد".

 

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى