منذر رياحنة يجسد رجل القسوة في أعوام الظلام
التاج الإخباري -
أثارت شخصية “أبو غضب” تفاعلًا واسعًا بين المتابعين بسبب حدّتها وواقعيتها، إذ رأى فيها بعضهم انعكاسًا لشخصيات صنعتها الظروف القاسية، بينما اعتبرها آخرون تحذيرًا دراميًا من ترك الغضب يقود المصير.في أحد أكثر الأدوار كثافة وتعقيدًا، قدّم النجم منذر رياحنه شخصية “أبو غضب” بوصفها نموذجًا دراميًا لرجل صاغته القسوة، ودفعته التحولات العنيفة في محيطه إلى حافة الصدام مع الجميع، ومع نفسه أولًا. وجاءت الشخصية محمّلة بطبقات نفسية وسلوكية جعلتها من أبرز محاور التوتر في مسلسل أعوام الظلام.
يظهر “أبو غضب” رجلًا حادّ الطباع، صلب الموقف، قليل الكلام، يعتمد لغة الفعل أكثر من الحوار. ويحمل ماضيًا مثقلًا بالخسارات يفسّر اندفاعه وسرعة اشتعاله، وفي الوقت ذاته يبرّر التناقض الداخلي بين قسوته الظاهرة ولمحات إنسانية خاطفة تظهر في لحظات مفصلية.
واعتمد رياحنة على حضور جسدي قوي ونبرة صوت منخفضة مشحونة بالتوتر، مع اقتصاد واضح في الانفعالات، ما منح الشخصية مصداقية ووزنًا. وأسهمت نظراته الطويلة وصمته في بعض المشاهد بأداء دور سردي لا يقل عن الحوار، وهو أسلوب يُحسب لأدائه في تجسيد الشخصيات المركبة.
وتُعدّ “أبو غضب” شخصية صادمة ومؤثرة حملت توقيع أداء تمثيلي ناضج من منذر رياحنة، وأسهمت في رفع منسوب التوتر والعمق النفسي داخل “أعوام الظلام”، لتبقى من الشخصيات التي تُذكر بجرأتها وتعقيدها.
ويُذكر أن مسلسل “أعوام الظلام” يستند إلى قصة المواطن الكويتي بدر المطيري، الذي حُكم عليه بالسجن سبع سنوات، فتتحول حياته إلى جحيم قبل أن تنكشف براءته، تاركة أثرًا نفسيًا مؤلمًا عليه. المسلسل من إخراج محمد سلامة، وتأليف بدر المطيري، وبطولة حمد العماني، وعبد الله الطليحي، وانتصار، وإيمان الحسيني، وشوق الهادي، وعبد العزيز مندني، وفاطمة البصيري.
الرجاء الانتظار ...