زيلينسكي يحذر: السيادة الأوكرانية ليست للبيع في جنيف
التاج الإخباري -
بعد انتهاء اليوم الأول من مباحثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا، شدد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي على أن أي تنازلات بشأن السيادة في اتفاق سلام يجب أن يوافق عليها الأوكرانيون في استفتاء عام. وأوضح في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الثلاثاء أنه أبلغ الجانب الأميركي بأن الأوكرانيين سيرفضون أي اتفاق ينص على انسحاب أوكرانيا من دونباس من جانب واحد، مؤكداً: "من الناحية العاطفية، لن يغفر الناس ذلك أبداً. لن يغفروا ذلك... لي، لن يغفروا ذلك".مع ذلك، أشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا مستعدة لمناقشة تجميد خطوط الجبهة مؤقتاً، مؤكداً أن أفضل طريقة لتحقيق اختراق بشأن الأراضي في إطار المفاوضات هي مقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهاً لوجه. وقد كلف زيلينسكي الفريق الذي شارك في المفاوضات الثلاثية بطرح مسألة الاجتماع المستقبلي على مستوى القادة في جنيف.
وفي وقتٍ متزامن، كثفت كييف غاراتها بعيدة المدى على أهداف روسية استراتيجية، لاسيما المنشآت النفطية التي تموّل جهود موسكو الحربية. وأكد جهاز الأمن الداخلي الأوكراني أن طائرات مسيرة قصفت ميناء تامان للنفط في منطقة كراسنودار ومصنعاً للمواد الكيميائية في منطقة بيرم قرب جبال الأورال، مستهدفة مصنع ميتافراكس للكيماويات الذي يعد أحد أكبر منتجي الميثانول في روسيا وأوروبا.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن شن ضربات واسعة النطاق ضد منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا المستخدمة من قبل القوات الأوكرانية، وفق ما نقلت وكالة تاس.
تأتي هذه التطورات قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا بوساطة الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تركز على مسألة الأراضي التي تمثل نقطة الخلاف الرئيسية. روسيا تطالب أوكرانيا بالتنازل عن 20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف.
وفي الوقت نفسه، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأوسع في أوروبا منذ عام 1945، بينما يشكو زيلينسكي من الضغوط المتزايدة لتقديم تنازلات إلى الروس. جولة جنيف الحالية تحل قبل أيام قليلة من الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في 24 فبراير.
الرجاء الانتظار ...