الاتحاد الأوروبي يعلن مشاركته في أول اجتماع لقادة "مجلس السلام"
التاج الإخباري -
أعلن الاتحاد الأوروبي قراره المشاركة في أول اجتماع لقادة "مجلس السلام"، مؤكدًا أن هذه المشاركة لا تعني عضويته في المجلس الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.جاء ذلك على لسان متحدث المفوضية الأوروبية غيوم ميرسييه، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأوضح ميرسييه أن الاتحاد تلقى دعوة للمشاركة في أول اجتماع لقادة "مجلس السلام" المقرر عقده في واشنطن في 19 فبراير/شباط الجاري. وأضاف أن مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا زويكا ستتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، وستشارك في الجزء المخصص لقطاع غزة من الاجتماع.
وأكد أن المشاركة تأتي في إطار "التزام الاتحاد المستمر منذ فترة طويلة بتنفيذ وقف إطلاق النار في غزة"، وتهدف إلى إظهار ما يمكن للاتحاد الأوروبي القيام به، مشددًا على أنها لا تعني الانضمام إلى المجلس.
وكان موقع أكسيوس الأمريكي قد أفاد في 7 فبراير/شباط بأن البيت الأبيض يخطط لعقد الاجتماع في 19 من الشهر ذاته، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن اللقاء سيكون أول اجتماع رسمي للمجلس، وسيتضمن مؤتمرًا للمانحين لإعادة إعمار القطاع.
وفي 15 يناير/كانون الثاني، أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام" المرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ورغم أن المجلس جاء في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة بدعم أمريكي، فإن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني صراحة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية صعبة.
ويعرّف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة للرئيس الأمريكي مدى الحياة، من بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، وهو ما دفع مراقبين لاعتباره محاولة لتجاوز دور الأمم المتحدة.
كما يتضمن الميثاق انتقادات ضمنية لـالأمم المتحدة، إذ يشدد على الحاجة إلى "هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام"، معتبرًا أن "السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارًا".
ويُعد "مجلس السلام" أحد أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وذلك وفق البنود العشرين لخطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب.
الرجاء الانتظار ...