أكثر من 50 ألف جندي مزدوج الجنسية في جيش الاحتلال بينهم جنسيات عربية
التاج الإخباري -
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانات رسمية لأول مرة تكشف عن عدد الجنود الذين يحملون جنسيات مزدوجة في صفوفه، استجابةً لطلب حرية المعلومات الذي قدمته منظمة حَتْلَخَا الإسرائيلية في مارس 2025. وأظهرت البيانات أن نحو 50,632 جنديًا يحملون جنسية أجنبية إلى جانب الإسرائيلية، بينهم 4,440 جنديًا يحملون جنسيتين أجنبيتين، و162 جنديًا يحملون ثلاث جنسيات أجنبية. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بعدد 12,135 جنديًا، تلتها فرنسا بـ6,100، ثم روسيا بـ5,000، كما شملت القائمة دولًا مثل ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا ورومانيا وبولندا وكندا وأمريكا اللاتينية.أما بالنسبة للدول العربية والإسلامية، فقد كشفت البيانات عن أرقام محدودة نسبيًا للجنود الحاملين جنسيات مزدوجة، حيث يحمل 112 جنديًا الجنسية التركية، و14 جنديًا الجنسية اليمنية، إضافة إلى 8 جنود يحملون جنسيتين مرتبطتين باليمن. كما يحمل 15 جنديًا الجنسية التونسية، بينهم 7 يحملون جنسيات متعددة، ويحمل 4 جنود الجنسية اللبنانية، و3 جنود الجنسية السورية، وجندي واحد يحمل الجنسية الجزائرية.
وتعود أسباب امتلاك بعض الجنود الإسرائيليين جنسيات عربية أو مسلمة إلى عوامل تاريخية وسياسية ودينية. ففي تركيا، عاش اليهود فترة مزدهرة تحت الحكم العثماني، ثم هاجر نحو 40% منهم إلى إسرائيل بعد قيام الدولة عام 1948. وفي اليمن، بدأت الهجرة اليهودية إلى الأراضي الفلسطينية قبيل قيام إسرائيل، وبلغت ذروتها بين عامي 1949 و1951. أما في تونس، فبعد الاستقلال عام 1956، غادر عدد كبير من اليهود البلاد بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وتوتر العلاقة مع الأغلبية المسلمة عقب النكبة الفلسطينية، واستمرت الهجرة بعد حرب الأيام الستة عام 1967. وفي الجزائر، هاجر معظم اليهود بعد الاستقلال إلى فرنسا، لكن نحو 26,000 يهودي جزائري وصلوا إلى إسرائيل، غالبًا بتسهيل من منظمات مثل الوكالة اليهودية. وفي سوريا، هاجر بين عام 1948 وبداية التسعينيات نحو 5,000 إلى 10,000 يهودي سوري، وشملت أبرز موجاتها هجرة المجتمع اليهودي المتبقي من دمشق وحلب والقامشلي عام 1992. أما اللبنانيون الذين خدموا في ميليشيا جنوب لبنان (SLA)، فرحلوا مع عائلاتهم إلى إسرائيل في مايو 2000 عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وقد اندمج الكثير منهم في المجتمع الإسرائيلي وحصلوا على الجنسية.
أثار الكشف عن الجنسيات المزدوجة للجنود جدلًا واسعًا، خاصة فيما يتعلق بإمكانية مشاركة حاملي تلك الجنسيات في الحرب على غزة والعمليات العسكرية الأخرى. وفي هذا السياق، أطلق الصحفي الكندي ديفيد ماستاراكي موقعًا إلكترونيًا يهدف إلى تتبع المواطنين الكنديين الحاصلين على جنسية مزدوجة والذين خدموا في الجيش الإسرائيلي، في محاولة للضغط على الحكومة الكندية لمراجعة سياساتها بشأن السماح لمواطنيها بالالتحاق بالقوات الإسرائيلية. وأوضح ماستاراكي أن الهدف من المشروع هو "توضيح مدى مشاركة الكنديين في الجيش الإسرائيلي أمام الجمهور والحكومة"، مشيرًا إلى أن "الاتهامات الموجهة للجيش الإسرائيلي تتعلق بارتكاب جرائم حرب وممارسات فصل عنصري"، وفق تعبيره.
الرجاء الانتظار ...