الخرابشة يرعى إطلاق تقرير التدقيق الطاقي للصناعة الأردنية

التاج الإخباري -

رعى وزير الطاقة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، الدكتور صالح الخرابشة، اليوم الاثنين، ورشة إطلاق التقرير الوطني الشامل لمخرجات دراسة التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي، التي نفذها الصندوق بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن ومنتدى الاستراتيجيات الأردني.

وأكد الخرابشة خلال حفل الإطلاق أن دراسات التدقيق الطاقي أصبحت اليوم ضرورة أساسية لخفض الكلف المالية، وتسهم في رفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني. وأوضح أن هذه الدراسات لم تعد ترفًا كما في السابق، بل بات الاهتمام بها يتزايد عالميًا لما تحققه من وفورات مالية كبيرة، خاصة في القطاعات ذات القيمة العالية كالصناعة.

وشدد الخرابشة على إصرار وزارة الطاقة والثروة المعدنية على تحويل التحديات المرتبطة بفاتورة الطاقة في القطاع الصناعي والقطاعات عالية القيمة إلى فرص حقيقية تدعم تحقيق المستهدفات الاقتصادية الوطنية، وتسهم في النهوض بالاقتصاد وتحويل المملكة إلى مركز صناعي وإقليمي لتصدير المنتجات. وأشار إلى أن بعض الصناعات بدأت تلمس الأثر المالي الإيجابي بعد تنفيذ دراسات ومشاريع التدقيق الطاقي، ولم تعد فاتورة الطاقة تشكل عبئًا عليها.

ودعا الخرابشة الشركاء كافة إلى مساندة الوزارة في تحقيق هدفها الوطني المتمثل بأمن التزوّد بالطاقة، متمنيًا على غرفة صناعة الأردن استمرار التعاون وتحفيز الصناعيين على تنفيذ دراسات ومشاريع التدقيق الطاقي.

من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، أن كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي لم تعد خيارًا تقنيًا، بل مسارًا اقتصاديًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية وخفض كلف الإنتاج وتعظيم العائد على الاستثمار. وأوضحت أن دور المنتدى يتمثل في ربط التحليل الاقتصادي بالقرار العملي، لا سيما في القضايا ذات الأثر المباشر على تنافسية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها كفاءة الطاقة.

بدوره، قال رئيس لجنة الطاقة النيابية، النائب أيمن أبو هنية، إن تقرير مخرجات دراسة التدقيق الطاقي يعكس توجهًا وطنيًا استراتيجيًا نحو إدارة الطاقة بعقل اقتصادي قائم على الكفاءة والاستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية. وأكد أن كفاءة الطاقة أصبحت أداة اقتصادية سيادية تخفّض كلف الإنتاج وتحمي الصناعة الوطنية من تقلبات أسعار الطاقة، داعيًا إلى الانتقال من التقارير إلى السياسات والقرارات التنفيذية.

من ناحيته، أوضح المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، رسمي حمزة، أن الصندوق أنجز 180 دراسة تدقيق طاقي للمنشآت الصناعية منذ عام 2016، بكلفة تقارب 1.3 مليون دينار كمنحة لدعم القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن التقرير يستند إلى بيانات وأرقام حقيقية تعكس واقع ترشيد الطاقة في قطاع إنتاجي.

من جهته، أكد مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور حازم رحاحلة أن كفاءة الطاقة تمثل خيارًا استراتيجيًا لدعم تنافسية القطاع الصناعي وخفض كلف الإنتاج، موضحًا أن نتائج دراسات التدقيق الطاقي أظهرت فرصًا حقيقية لخفض استهلاك الطاقة وتحسين الكفاءة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الأردنية محليًا وخارجيًا.

وبيّن التقرير أنه جرى تنفيذ 180 دراسة تدقيق طاقي خلال الفترة من 2016 حتى 2026، أسفرت عن أكثر من 1000 توصية لكفاءة الطاقة، مع وفورات مالية محتملة سنوية تبلغ 12.5 مليون دينار، وباستثمار إجمالي مطلوب يصل إلى 36.7 مليون دينار. وأشار إلى أن كل دينار يُستثمر في إجراءات التدقيق الطاقي يحقق عائدًا يصل إلى 3.44 دينار، ما يعزز كفاءة الإنتاج والتنافسية ويوفر فرص عمل إضافية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى