العرموطي يرفض إنشاء هيئة جديدة لجودة التعليم ويحذر من تداخل الصلاحيات
التاج الإخباري -
محرر الشؤون البرلمانية ْرفض النائب صالح العرموطي مقترح إنشاء هيئة مستقلة تُعنى بجودة التعليم، مؤكدًا رفضه التوسع في إنشاء الهيئات المستقلة، لما يترتب عليها من أعباء إضافية على خزينة الدولة وتداخل في الاختصاصات بين المؤسسات الحكومية.
وقال العرموطي، الأحد، خلال مناقشة مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، إن كتلته اعتادت رفض إنشاء الهيئات المستقلة، والسعي إلى تقليصها وتخفيف الأعباء المالية والإدارية المترتبة عليها، مشيرًا إلى أن مجلس النواب سبق أن أيد دمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، بهدف جمع الاختصاصات وتخفيف العبء عن الدولة.
وتساءل العرموطي عن جدوى إنشاء هيئة جديدة تضم رئيسًا ونوابًا ومجلسًا ولجانًا واختصاصات، في وقت توجد فيه هذه الاختصاصات أصلًا لدى وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة العمل، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تداخل وصراع على الصلاحيات بين الجهات المختلفة.
كما انتقد منح المؤسسات التعليمية الأجنبية صلاحيات تتعلق بالمناهج داخل الأردن، مؤكدًا أن السيادة التعليمية للدولة الأردنية تقتضي التزام جميع المؤسسات التعليمية العاملة في المملكة بالتشريعات والأنظمة والبرامج التعليمية الوطنية.
وقال: "أنا في بلدي، وسيادة بلدي لا أعطيها للمؤسسات التعليمية الأجنبية حتى تعمل مناهج خاصة بها وتدرس مدارس لا علاقة لي بها ولا أطلع على مناهجها"، مشددًا على ضرورة التزام المؤسسات التعليمية داخل الأردن ببرامج الدولة وتشريعاتها وقوانينها.
وأشار العرموطي إلى أن التجارب السابقة في بعض المؤسسات التعليمية أظهرت، بحسب وصفه، تراجعًا في إتقان اللغة العربية، قائلًا إن بعض الطلبة أصبحوا لا يتقنون اللغة العربية، الأمر الذي ينعكس حتى على استخدام المصطلحات والتعبير عن المفاهيم.
من جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن مشروع القانون المطروح لا يتضمن إنشاء هيئة مستقلة جديدة، موضحًا أنه يهدف بالأساس إلى دمج هيئتين مستقلتين قائمتين بالفعل ضمن كيان واحد تحت مسمى "هيئة الاعتماد وضمان الجودة".
وأوضح العودات أن عملية الدمج تشمل "هيئة تنمية وتطوير المهارات" و**"هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان الجودة"**، مشددًا على أن التشريع يجب أن يُقرأ بالتكامل مع قانون تنظيم العمل المهني، الذي أعاد توزيع الصلاحيات والمسؤوليات.
وأضاف أن القانون أسند جزءًا من مهام التدريب إلى وزارة العمل، فيما أُبقي الجزء الآخر تحت مظلة هيئة الاعتماد وضمان الجودة.
الرجاء الانتظار ...