العودات: التحديث السياسي استثمار استراتيجي لتعزيز استقرار الأردن
التاج الإخباري -
أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن مشروع التحديث السياسي، الذي يرعاه جلالة الملك عبدالله الثاني، يشكل مسارًا وطنيًا شاملاً يهدف إلى بناء منظومة سياسية حديثة قادرة على الاستجابة للتحولات والتحديات المستقبلية، مشيرًا إلى أن التحديث ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة أمنية لتعزيز منعة الدولة وصون استقرارها.جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “التحديث السياسي كمدخل لتعزيز الأمن الوطني في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه البيئة الوطنية”، للدارسين في برنامج الدفاع الوطني 23، والذي يضم إلى جانب الأردنيين عددًا من ضباط الدول الشقيقة والصديقة، بحضور أمر الكلية العميد الركن رزق الرواشدة ورئيس وأعضاء هيئة التوجيه فيها.
وأشار العودات إلى أن الأمن الوطني بمفهومه الشامل يقوم على فاعلية المؤسسات السياسية، وعمق المشاركة الشعبية، ورسوخ الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، موضحًا أن تهيئة بيئة سياسية مستقرة تسهم في تعزيز حرية التعبير ضمن إطار سيادة القانون، وتمنح الدولة القدرة على مواجهة المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.
كما استعرض الوزير الدور المحوري للشباب والمرأة في إنجاح مشروع التحديث السياسي، مؤكدًا أن تمكينهما في العملية السياسية يشكل رافعة أساسية لتعزيز الاستقرار المجتمعي وإنتاج خطاب وطني معتدل يحصن المجتمع من التطرف والإشاعات والمعلومات المضللة، خصوصًا في ظل التحديات التي يشكلها الفضاء السيبراني.
وتناول العودات العلاقة التكاملية بين منظومة التحديث السياسي ودور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيدًا بجهودها في ترسيخ سيادة القانون وتوفير بيئة آمنة تدعم تطور الحياة السياسية وتعزز نهج الدولة الديمقراطية الحديثة.
وشدد الوزير على أن التحديث السياسي يمثل استثمارًا استراتيجيًا بعيد المدى في ترسيخ استقرار الأردن وتعزيز أمنه الوطني، مؤكدًا أن بناء بيئة سياسية راسخة يمنح الدولة قدرة أعلى على مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتكيف مع متغيراتها.
وفي ختام المحاضرة، دار نقاش موسع بين الوزير والدارسين تناول عدداً من الأسئلة والمحاور المتعلقة بآفاق التحديث السياسي ودوره في تحصين منظومة الأمن الوطني.
الرجاء الانتظار ...