شبكة ابتزاز عابرة للحدود .. خبير سياسي يوضح لـ"التاج" ماذا تكشف وثائق إبستين؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

أعادت ملفات ووثائق رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين إشعال حالة واسعة من الجدل والتفاعل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي عالميًا، مع تصاعد التساؤلات حول توقيت الإفراج عنها، وخلفياتها السياسية، وما إذا كانت تتجاوز البعد القضائي إلى توظيفها ضمن صراعات وضغوط دولية تمس مراكز قرار ونخب حاكمة في العالم.

وفي هذا السياق، قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية والخبير والمحلل السياسي، الدكتور خالد شنيكات، إن الإفراج عن وثائق إبستين جاء بقرار من الكونغرس الأمريكي، إلا أنه تزامن مع ضغط إسرائيلي على الولايات المتحدة بشأن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، معتبرًا أن التداخل بين الملفين وارد وبنسبة كبيرة.

واكد شنيكات في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن إبستين لم يكن يعمل لحسابه الشخصي، بل كان جزءًا من تنظيم أكبر مرتبط بجهاز استخباراتي، مستندًا في ذلك إلى طريقة الإيقاع بكبار الشخصيات من خلال المال والجنس، ما أدى إلى امتلاكه مستندات تدين نخبة سياسية واسعة، تشمل قادة دول وكبار المسؤولين في الولايات المتحدة.

إغلاق ملف إبستين أولوية لترامب.. وإيران ضمن حسابات صرف الانتباه

وحول فرضية استخدام هذه الملفات لتشتيت الرأي العام، اوضح أنه لا يرى قضية راهنة لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستدعي التشتيت، معتبرًا أن ترامب معني بطي صفحة إبستين والانتقال إلى ملفات أخرى، مشيرًا إلى أن ضربة محتملة لإيران قد تكون أحد أشكال تشتيت الانتباه، ضمن احتمالات متعددة.

واشار إلى أن ترامب ينظر إلى الإفراج عن الوثائق على أنه دليل ينفي علاقته بالملف، خاصة في ظل حديث إعلاميين وصحفيين وسياسيين أمريكيين سابقًا عن إمكانية إدانته، رغم أن الوثائق تتضمن صورًا وفيديوهات يظهر فيها ترامب في أوضاع قد تؤثر على مستقبله السياسي.

من الملياردار إلى الجاسوس.. إبستين مجنّد لصالح الموساد

وبشأن الحديث عن إسقاط رموز كانت تعتبر فوق المساءلة أو وجود صراع أجنحة داخل نظام عالمي جديد، نفى شنيكات لـ"التاج"، وجود نظام عالمي جديد في هذا السياق، معتبرًا أن القضية داخلية أمريكية بحتة، وتتعلق بإبستين الذي تشير مصادر إعلامية أمريكية إلى كونه عضوًا في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية ومجندًا لصالح الموساد.

واضاف أن إبستين كان ينفذ أجندات محددة، مستفيدًا من كونه مليارديرًا يتمتع بعلاقات مالية وسياسية واسعة مع نخب عالمية، حيث سعى إلى بناء شبكة علاقات دولية تستخدم لتحقيق مصالح شخصية أو لخدمة مصالح إسرائيلية.

الأسماء العربية في الوثائق.. وسيلة ابتزاز أكثر من فضح

أما عن الغرض من الكشف عن أسماء مسؤولين عرب في هذا التوقيت، فقال إن الوسيلة ابتزازية، إلا أن وضع هذه الأسماء لا يزال غير محسوم، مشيرًا إلى أن تأثيرها في الداخل العربي محدود، إذ لم تشهد الدول العربية احتجاجات أو مطالبات بالمحاسبة.

واعتبر أن الرأي العام في الدول العربية لا يشكل عامل ضغط مؤثر، على عكس ما جرى في بريطانيا حيث قادت الوثائق إلى اعتذارات رسمية واحتجاجات داخل مجلس العموم، ما يعكس اختلافًا جوهريًا في المعادلة السياسية.

غياب أي ملفات إقليمية جديدة يركز الاهتمام على فلسطين

وفيما يتعلق بفرض ملفات إقليمية جديدة، اكد شنيكات في حديثه لـ"التاج"، أنه لا يرى ذلك قائمًا، مشيرًا إلى أن الملفات الأساسية تظل محصورة في غزة والضفة الغربية، ويتم فرضها من خلال العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، كما هو الحال في ملفات التطبيع واتفاقيات إبراهيم التي تمر عبر واشنطن حصريًا.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى