هل انطوت صفحة الحرب بين واشنطن وطهران ؟ .. المومني يوضح لـ "التاج"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.المومني لـ "التاج": الأسبوع المقبل قد يحسم مسار التفاوض أو التصعيد بين واشنطن وطهران
قال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية د. حسن المومني إنه من المبكر جدًا القول إن صفحة الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد "طُويت"، في ظل المفاوضات التي جرت بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان أمس.
وأوضح المومني في حديثه لـ "التاج الإخباري" أن الأزمة مع إيران تُدار ضمن مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بالتصعيد العسكري، وهو أمر تعتبره الولايات المتحدة ضروريًا لدعم المسار الثاني المتمثل بالمسار الدبلوماسي التفاوضي.
وأضاف أن الحديث عن انطواء صفحة الحرب "غير دقيق" في هذه المرحلة، إذ لا يزال البناء العسكري قائمًا، كما أن التصريحات التصعيدية مستمرة، بالتزامن مع انطلاق جولة مفاوضات لم تتوافق أطرافها بعد على جدول أعمال واضح أو نقاط الخلاف الأساسية.
وأشار إلى أن إيران تصر على حصر العملية التفاوضية ببرنامجها النووي ومسألة التخصيب، في حين ترى الولايات المتحدة والمجتمع الأميركي وعدد من الدول أن المفاوضات يجب أن تشمل قضايا أوسع، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني وسلوك طهران ووكلائها في المنطقة، معتبرًا أن ما جرى في عُمان يُمكن وصفه بعملية تمهيدية للتوافق على أجندة وإطار عام يحكمان مسار المفاوضات.
وحول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وصف فيها المفاوضات بـ "الجيدة"، في وقت ما زالت فيه إيران متمسكة بموقفها بأن صواريخها الباليستية "خط أحمر"، قال المومني إن نتائج المفاوضات ستتحدد بناءً على مجموعة من العوامل والظروف المرتبطة بكل من إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن إيران لا تمر بمرحلة قوة تسمح لها بالاستمرار في نهج "الصفرية".
وأضاف أن التصريحات الإعلامية ليست العامل الحاسم بقدر ما يجري داخل الغرف المغلقة، لافتًا إلى أن احتمال إدراج ملف الصواريخ الباليستية على طاولة التفاوض قائم، خاصة أن المفاوضات الحالية تجري في ظل واقع مختلف عن الجولات السابقة، في ظل ما وصفه بضعف إيراني اقتصاديًا ووجود توترات اجتماعية داخلية.
وبيّن أن تغير المواقف الإيرانية قد يحدث تدريجيًا، لا سيما أن الولايات المتحدة قد تقدم حوافز تتعلق برفع العقوبات أو إعادة تأهيل إيران، إلا أن ذلك يبقى مشروطًا بتغيير في السلوك الإيراني.
وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، رجّح المومني أن يستغرق الأمر وقتًا، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال في بداياتها، ولا يعتقد أن الولايات المتحدة ستسمح بما وصفه بمحاولات إيرانية لشراء الوقت.
واختم المومني حديثه لـ "التاج الإخباري" بالإشارة إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات يُفترض أن تُعقد خلال أيام، وربما الأسبوع المقبل، وهو ما سيحدد ما إذا كانت المفاوضات قد اكتسبت زخمًا حقيقيًا، أم أن الأطراف، وخصوصًا الجانب الأميركي، ستتوصل إلى قناعة بعدم جدوى المسار التفاوضي، والانتقال إلى خيار عسكري.
الرجاء الانتظار ...