رسائل منسوبة إلى زوجة جمال مبارك وإبستين تعود للواجهة .. ماذا تكشف الوثائق الأمريكية؟
التاج الإخباري -
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مراسلات منسوبة إلى السيدة خديجة الجمال، زوجة جمال مبارك نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، قيل إنها وُجهت إلى الملياردير الأمريكي جيفري إبستين قبل افتضاح قضاياه الجنائية.وبحسب الادعاءات المنتشرة، فإن الرسالة – التي يُزعم أنها أُرسلت عبر وسيط سياسي نرويجي – تضمنت استغاثة باسم جمال مبارك بعد توقيفه عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وتطرقت إلى أوضاع نفسية وصحية صعبة تمر بها العائلة، إضافة إلى التهم الموجهة إليهم، مع انتقاد ما وُصف بـ"التلفيق الإعلامي" و"تسريب معلومات مضللة عن تحقيقات سرية".
كما أشارت الروايات المتداولة إلى أن الرسالة تضمنت طلب إيصال مضمونها إلى "أصدقاء" في الخارج، مع توجيه شكر لإبستين على توصيته بمحامين دوليين ومراقبين، وإبداء شكوك في نزاهة المحاكمة.
ويرى مراقبون أن ظهور أسماء شخصيات معروفة في وثائق أو مراسلات مرتبطة بإبستين يسلط الضوء على اتساع شبكة علاقاته الاجتماعية، مؤكدين في الوقت نفسه أن ورود الأسماء في مثل هذه القوائم لا يعني بالضرورة تورط أصحابها في الأنشطة الإجرامية التي اتُّهم بها، إذ إن كثيراً من الارتباطات قد تكون اجتماعية أو مهنية دون إثبات ضلوع في الجرائم محل التحقيق.
وفي سياق متصل، تضمنت وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً رسالة بريد إلكتروني بعث بها إبستين نفسه إلى محاميه يستفسر فيها عن إمكانية شراء أحد القصور التي كان يملكها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.
وتُظهر الوثيقة، المؤرخة في 14 ديسمبر/كانون الأول 2012 – أي بعد نحو عام من تنحي مبارك – أن إبستين بدا مهتماً بمعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية لشراء أحد تلك العقارات، على افتراض امتلاك الرئيس السابق قصوراً خاصة. ولم تتضمن الوثيقة أي رد من المحامي، ولا مؤشرات على تطور الأمر إلى عرض رسمي أو مفاوضات لاحقة.
ويُذكر أن جيفري إبستين (1953–2019) كان مستثمراً أمريكياً ثرياً أُدين عام 2008 بتهمة الاتجار الجنسي بالقاصرات، وحُكم عليه حينها بالسجن 13 شهراً مع السماح له بالخروج للعمل يومياً. وأعيد اعتقاله في عام 2019 بتهم أكثر خطورة، قبل أن يُعثر عليه متوفياً داخل زنزانته في أغسطس/آب من العام نفسه في ظروف أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.
الرجاء الانتظار ...