ترامب يضغط على الكونغرس لإنهاء الإغلاق الحكومي وسط تعثر المفاوضات

التاج الإخباري -

حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس على الإسراع في إقرار مشروع قانون للإنفاق من أجل إنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة، والذي دخل يومه الرابع على التوالي، وسط تصاعد الضغوط السياسية وتعطل عدد من الخدمات الفدرالية.

وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إنّه يأمل أن “ينضم الجمهوريون والديمقراطيون إلى دعم هذا المشروع وإرساله إلى مكتبي دون أي تأخير”، مضيفا: “لا يمكن إدخال أي تعديلات في الوقت الراهن”.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لا تحتمل إغلاقا مطولا جديدا، في إشارة إلى أطول إغلاق سابق استمر 43 يوما، قائلا: “سنعمل معا بحسن نية لمعالجة القضايا التي أُثيرت، لكن لا يمكننا أن نتحمّل إغلاقا آخر مدمّرا وعديم الجدوى قد يلحق ضررا بالغا ببلدنا”.

تفاؤل حذر في مجلس النواب

وفي موازاة تصريحات ترامب، أعرب رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، الذي يقود أغلبية جمهورية ضيقة، عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة. وقال في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: “سننجز كل ذلك بحلول الثلاثاء، أنا مقتنع بذلك”.

غير أن موقف جونسون يبقى حساسا، نظرا إلى أن أغلبيته في المجلس هشة للغاية، وقد تتأثر في حال فقد أكثر من صوت جمهوري واحد خلال التصويت على مشروع القانون.

خلفيات الإغلاق الحكومي

وبدأ الإغلاق الحالي السبت الماضي عقب انهيار المفاوضات بين ممثلي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في ظل توتر سياسي متزايد بعد مقتل اثنين من المحتجين على أساليب إدارة الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس، وهو ما دفع الديمقراطيين إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا في المحادثات.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر، ليلة الجمعة، مشروع قانون مالي يهدف إلى تقليص مدة الإغلاق، بعد الموافقة على خمسة من أصل ستة أقسام من نص الميزانية. أما القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي، فقد تقرر إخضاعه لمزيد من المفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين.

لكن هذا الاتفاق الجزئي أثار اعتراض عدد من الجمهوريين المحافظين، الذين هددوا بالتصويت ضد المشروع في مجلس النواب، معتبرين أنه لا يلبي مطالبهم بشأن سياسة الهجرة والإنفاق الحكومي.

الإغلاق يؤجل تقرير الوظائف

وفي تطور مرتبط بتداعيات الإغلاق، أعلنت وزارة العمل الأميركية، الاثنين، تأجيل صدور تقريرها الشهري الخاص بسوق العمل والتوظيف.

وقالت الوزارة في بيان: “نظرا إلى الإغلاق الجزئي للحكومة الفدرالية، سيعلّق مكتب إحصاءات العمل (BLS) جمع البيانات ومعالجتها ونشرها”، موضحة أن هذا التعليق سيؤثر في تقرير الوظائف الذي كان مقررا نشره يوم الجمعة.

ويعد تقرير التوظيف أحد أهم المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة، إذ يعتمد عليه المستثمرون وصانعو السياسات في تقييم وضع الاقتصاد الأميركي واتجاهاته المستقبلية.

أزمة سياسية مفتوحة

ويعكس الإغلاق الحكومي الحالي عمق الانقسامات داخل الكونغرس بشأن قضايا الإنفاق العام وسياسات الهجرة والأمن الداخلي، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تمرير تشريع سريع يمنع اتساع نطاق التعطيل في المؤسسات الفدرالية.

ومع استمرار الضغوط من البيت الأبيض، يبقى السؤال المطروح في واشنطن: هل تنجح المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة في إنهاء الإغلاق، أم أن البلاد مقبلة على مواجهة سياسية أطول قد تلقي بظلالها على الاقتصاد والأسواق المالية؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى