الفايز يتحدث لـ"التاج ": الملك القريب من شعبه بتواضعه والحاضر بقوة وثبات بالقضايا العربية

التاج الإخباري -

غادة الخولي

الفايز لـ"التاج": سليل الدوحة الهاشمية يعتبر الوحدة الوطنية خطاً أحمر ومن يحاول العبث بها عدواً

الفايز لـ"التاج": الأردن بفضل الملك يحظى باحترام العالم أجمع ويؤدي دوراً محورياً في المنطقة

قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن المملكة تعيش فرحاً عارماً ابتهاجاً بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، مؤكداً أنه في غمرة هذا الفرح تُرفع أسمى آيات التهاني والتبريك إلى مقام جلالته، مع الدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظه ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وقرة عين جلالته.

وأضاف الفايز في حديث مع "التاج الإخباري" ، الأحد، أن الأردنيين، وهم يحتفلون بهذه المناسبة الميمونة، يشعرون بالفخر والاعتزاز بمليكهم الذي نذر نفسه لخدمة وطنه وشعبه وأمته، فتحققت الإنجازات الكبيرة في مختلف المجالات.

وبيّن أنه استطاع جلالته بحكمته وحنكته السياسية قيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان، رغم الصراعات والفوضى التي تعصف بالإقليم والعالم، ورغم القتل والتدمير من حولنا، مؤكداً أن الأردنيين بمختلف مكوناتهم العرقية والدينية والاجتماعية آمنوا بأن جلالة الملك هو قدوتهم وعنوان عزتهم، وعزة الوطن وشموخه وكبريائه.

وأشار الفايز إلى أنه بفضل جلالة الملك، ووعي أبناء الشعب الأردني، ومنعة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، استطاع الأردن الحفاظ على أمنه واستقراره، واستمرت مسيرة البناء الوطني، وتحققت العديد من الإصلاحات الكبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما زال الإصلاح في الأردن مستمراً وتتوفر له الإرادة السياسية القوية، لافتاً إلى أن الأردن أصبح بفضل جلالته يحظى باحترام العالم أجمع، ويؤدي دوراً محورياً في المنطقة وكافة قضاياها.

وبيّن الفايز أن الأردنيين بادلوا جلالة الملك الحب بالحب، إذ كان جلالته على الدوام قريباً من أبناء شعبه، قائداً حليماً متواضعاً عطوفاً، يزورهم في بيوتهم ومضاربهم وفي مختلف مواقعهم في المحافظات والألوية والقرى والبوادي والمخيمات، ويتلمس همومهم ويعالج مشاكلهم ويتابع شؤونهم، ويسعى بكل جهد ممكن من أجل توفير الحياة الكريمة لهم.

وأوضح أن جلالة الملك، وإدراكاً منه لأهمية تماسك الجبهة الوطنية ونسيجنا الاجتماعي في الحفاظ على الأمن والاستقرار، اعتبر الوحدة الوطنية خطاً أحمر، ومن يحاول العبث بها عدواً إلى يوم الدين، مؤكداً أن جلالته سليل الدوحة الهاشمية، لم تلطخ يده يوماً بدم أردني واحد، وهو على مسافة واحدة من جميع الأردنيين، يده ممدودة لكل مواطن، يعفو عن المسيء عفو القوي الحليم.

وأكد أن جلالة الملك، ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية، كان همه الأول الحفاظ على الوطن ونهضته ومنعته وازدهاره، ولهذا تصدى بكل قوة وعزم لا يلين لكافة المخططات المشبوهة التي حاولت النيل من الأردن وشعبه وثوابته الوطنية.

وقال الفايز في حديث ل"التاج" إن عيد ميلاد جلالة الملك لم يكن مجرد لحظة عابرة في حياة الأردنيين، بل محطة يواصل فيها الأردنيون عجلة الإنجاز والبناء، وعملية التحديث والتطوير والعطاء للوطن، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تشكل منصة دفع إلى الأمام في مسيرة الأردن الإصلاحية والتنموية، بعيداً عن حالة الإقليم وما تعيشه المنطقة.

ولفت إلى أن جلالة الملك وجّه الحكومات المتعاقبة للعمل على إعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والحزبية والاجتماعية، وما يتعلق بخططنا التنموية، واتباع سياسة الاعتماد على الذات لمواجهة التحديات الاقتصادية.

وأضاف أن الإرادة السياسية التي يوفرها جلالة الملك لعملية الإصلاح الشامل، وتنفيذاً لرؤية جلالته، دفعت مسيرة الإصلاح بقوة بعد أن رفع جلالته شعار الإصلاح الشامل في كافة المجالات، مؤكداً أن الإصلاح الشامل هدف لا رجعة عنه، مشيراً إلى أن الأردن شهد في كل ذكرى ميلاد لقائده إصلاحات متعددة، من بينها تعديلات دستورية أفرزت هيئة مستقلة للانتخابات ومحكمة دستورية، وعملت على تحصين البرلمان والقضاء وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات.

وتابع أن الإصلاحات شملت إقرار تشريعات عززت منظومة النزاهة والشفافية والمشاركة الشعبية والحريات العامة، وتحسين بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات، والقضاء على الترهل الإداري، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم، والحد من مشكلتي الفقر والبطالة، إضافة إلى إقرار قانونين جديدين للانتخابات البرلمانية والأحزاب السياسية بهدف النهوض بالحياة السياسية والحزبية والوصول إلى الحكومات البرلمانية البرامجية.

وأكد الفايز أن جلالة الملك أراد لمسيرة الإصلاح بأبعادها السياسية والاقتصادية والإدارية أن تكون مستندة إلى نهج التدرج والثبات والتوازن، القائم على الرؤية الوطنية والإرث الحضاري والقيم الاجتماعية، مشدداً على أنه في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة، يؤكد جلالته أن الأردن لن يتخلى عن ثوابته الوطنية ومصالحه العليا، وسيتصدى بقوة لأي مخططات تستهدف أمن الوطن واستقراره، وسيواصل مسيرته بزنود أبناء الوطن ومن خلفهم الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة درع الوطن وحصنه المنيع.

وأشار رئيس مجلس الأعيان إلى أن القضايا العربية العادلة لم تغب يوماً عن بال جلالة الملك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تشكل الشغل الشاغل لجلالته، ومنذ العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة سعى جلالته على كافة المستويات من أجل وقف العدوان وكشف حقيقته، وحقيقة ما ترتكبه دولة الاحتلال من جرائم حرب ومجازر بحق الشعب الفلسطيني ومحاولات التهجير القسري.

وتوجه الفايز بالدعاء إلى الله أن يحفظ جلالة الملك، وأن تعود هذه المناسبة العزيزة والوطن يواصل مسيرته الخيرة نحو المزيد من التقدم والازدهار والحداثة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أدام الله عزه وملكه، ومتعه بموفور الصحة والعافية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى