الثوم مفيد .. لكن مكملاته قد تسبب آثاراً خطيرة
التاج الإخباري -
يُعرف الثوم منذ قرون بفوائده الصحية المتعددة، سواء عند تناوله ضمن النظام الغذائي أو على هيئة مكملات غذائية، وغالباً ما يُروَّج لدوره في خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، ودعم جهاز المناعة.إلا أن خبراء صحيين يحذرون من أن الإفراط في استخدام مكملات الثوم أو تناولها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، خاصة لدى بعض الفئات، وفق ما نشره موقع “العربية نت”.
زيادة خطر النزيف:
من أبرز فوائد الثوم قدرته على تقليل تخثر الدم، إلا أن هذه الخاصية قد تتحول إلى خطر في بعض الحالات. فقد يؤدي استخدام مكملات الثوم، خاصة عند تناولها مع مميعات الدم، إلى زيادة احتمالات النزيف.
وتشمل الأعراض المحتملة سهولة ظهور الكدمات، وبطء التئام الجروح، ونزيف الأنف المتكرر، ووجود دم في البول أو البراز، وفي الحالات الشديدة قد يحدث نزيف داخلي أو حتى نزيف دماغي بعد إصابة الرأس.
اضطرابات المعدة والجهاز الهضمي:
يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات هضمية بعد تناول الثوم بساعات قليلة، مثل الغثيان، وحرقة المعدة، وآلام البطن، ويعود ذلك إلى احتوائه على مركبات تُعرف باسم “الفركتان”، وهي كربوهيدرات قد تسبب تخمراً معوياً. وتزداد هذه الأعراض لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو من لديهم حساسية تجاه بعض الأطعمة.
تفاعلات تحسسية:
رغم ندرتها، قد تسبب مكملات الثوم أو الثوم النيئ والمطبوخ حساسية غذائية لدى نحو 1% من السكان، وتشمل الأعراض الإسهال، والطفح الجلدي، والدوار، واضطرابات المعدة. وفي بعض الحالات قد تتطلب هذه التفاعلات تدخلاً طبياً فورياً، خصوصاً إذا كانت شديدة أو متكررة.
حروق وتهيج الجلد:
ينتشر استخدام الثوم في بعض الوصفات الشعبية الموضعية، إلا أن وضعه مباشرة على الجلد قد يؤدي إلى تهيج شديد أو حروق جلدية، خاصة عند تركه لفترات طويلة. وينصح الأطباء بتجنب هذه الممارسات وطلب المساعدة الطبية عند ظهور بثور أو حكة أو التهابات جلدية.
رائحة الفم الكريهة:
رغم أنها لا تشكل خطراً طبياً، تعد رائحة الفم الكريهة من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً عند تناول الثوم النيئ أو مكملاته، وقد تستمر لساعات طويلة وتؤثر في التفاعل الاجتماعي والمهني.
نصائح وتحذيرات:
وعلى الرغم من هذه المخاطر، لا تزال للثوم فوائد مثبتة، منها خفض ضغط الدم، وتحسين دهون الدم، ودعم صحة الأمعاء، إلا أن الخبراء يشددون على ما يلي:
عدم استخدام الثوم بديلاً عن الأدوية.
توخي الحذر لدى مرضى انخفاض ضغط الدم أو اضطرابات النزيف.
الالتزام بالجرعات الموصى بها في المكملات الغذائية.
إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع المكملات المستخدمة.
مراقبة أي أعراض جديدة عند بدء الاستخدام.
وفي الختام، يبقى الثوم مكوناً صحياً عند استخدامه باعتدال ووعي، إلا أن تحويله إلى مكملات بجرعات مرتفعة دون استشارة طبية قد ينطوي على مخاطر لا يستهان بها.
الرجاء الانتظار ...