ترامب معه حق والنسور ساحر .. القطاطشة يقدّم تشخيصًا للمشهد الداخلي والخارجي للأردن

التاج الإخباري -

رصد.

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد القطاطشة إن من الأخطاء التي تعلّمها خلال عمله السياسي ضرورة ضبط الغضب، خاصة داخل مجلس النواب، وعدم الذهاب إلى أي وزير دون موعد مسبق، محذرًا من إلقاء اللوم على الحكومات السابقة في أي أخطاء.

وأشار القطاطشة إلى أنه في مجلس النواب الحالي لم يرَ خطابًا سياسيًا يعكس ما تمر به الدولة على المستويين الداخلي والخارجي، معتبرًا أن هذا الخطاب مفقود لدى طرفي المعادلة، الحكومة والنواب على حد سواء.

وأوضح القطاطشة أنه ابن محافظة الطفيلة التي وصفها بأنها “موزاييك الوطن”، وفيها الرجولة والشهامة والعسكر، لافتًا إلى طبيعتها الجبلية وما تزخر به من الصيد والشيح والقيصوم، ومبينًا أن والده كان ضابطًا في القوات المسلحة، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته وصوته العالي.

وانتقد القطاطشة حكومة عبد الله النسور، معتبرًا أن الموازنات في تلك الفترة شابها نوع من التدليس، وأن الاستثمارات التي وُعد بها الأردنيون لم يتحقق منها شيء وكانت “حبرًا على ورق”، رغم إشادته بطريقة حوار النسور مع النواب، مؤكدًا أنه لم يأتِ بعده في الحكومات اللاحقة من يحاور النواب بالأسلوب ذاته ويقدم خطابًا سياسيًا وصفه بالساحر.

وبيّن أن أكثر حكومة كان لاذعًا في انتقادها هي حكومة بشر الخصاونة، معتبرًا أنها لم تكن على مستوى أداء عالٍ، لافتًا إلى أنه يقيس أداء الحكومة الحالية من خلال الشارع، مؤكدًا أن الشارع لم يشهد تغيرًا إيجابيًا ملموسًا حتى الآن.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، قال القطاطشة إن الممر المائي والخليج والدول المحيطة بإسرائيل تُعد مناطق جغرافية بالغة الأهمية للولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا لم تخضع له إيران فسيقوم بضربها، موضحًا أنه لا يسعى إلى طاولة مفاوضات معها بل إلى توقيع اتفاقية خضوع دون تغيير.

وأضاف أن من حق ترامب التحكم بالعالم من منظور النظرية السياسية، معتبرًا أن امتلاك فائض القوة يتيح للدول تغيير العالم، وهو نهج متبع تاريخيًا. كما أشار إلى أن ترامب يمتلك معلومات فائقة في مختلف الملفات، ولديه قدرة على المفاجأة والمباغتة والصدام، وأنه يهدم مفهوم العولمة بعد خروجه من 66 منظمة دولية.

وتوقع القطاطشة أن تبقى الولايات المتحدة الأميركية القوة الأعلى في العالم على المدى المتوسط والبعيد، مشيرًا إلى أن مجلس السلام سيكون بديلًا للأمم المتحدة، ومتوقعًا أن يؤدي هذا المجلس دوره.

وعلى الصعيد الداخلي، أكد القطاطشة أن الشعب الأردني يحترم مؤسسة الجيش والأمن العام ودائرة المخابرات العامة، معربًا عن أمله بأن تقتدي بقية المؤسسات بهم. واعتبر أن هناك انهيارًا في مفهوم الإدارة العامة، وأن الحكومات المتعاقبة أوجدت “دهليزًا” يسمى شراء الخدمات، واصفًا إياه بالطريق الشرعي للفساد.

ودعا رئيس الوزراء إلى إلغاء شراء الخدمات، معتبرًا أنه ينتفع منه رؤساء جامعات ومديرو دوائر ووزراء، وأنه يسيء لسمعة الإدارة الأردنية ويضر بعلاقة الثقة بين المواطن والحكومة. كما أشار إلى وجود نحو 150 شخصًا في حلقة تدوير للمناصب بين المؤسسات في الأردن، معتبرًا أن هذا التدوير يضر بكبرياء الشعب الأردني.

وتحدث القطاطشة عن زيارة جلالة الملك إلى إربد، مستشهدًا بقول جلالته: “ياريت دائمًا يكون الترتيب بهذه الطريقة في الشوارع وليس فقط عند زيارة مسؤول”، مؤكدًا أن جلالة الملك يدرك الوضع جيدًا.

وأكد تأييده لانتشار الكاميرات في الشوارع لضبط بعض التصرفات، مشيرًا إلى أن الأردنيين يحبون قيادتهم أكثر من المسؤولين، وأنه لا يخلو منزل في الطفيلة من صورة المغفور له الملك حسين أو صورة جلالة الملك عبد الله الثاني.

وختم القطاطشة بالإشارة إلى تجربته كنائب، قائلًا إنه كان يلتقي معالي محمد ذنيبات وسامي هلسه أثناء عملهم حتى وقت متأخر من الليل في الوزارة، في حين أن هناك وزراء ينتهي دوامهم عند الساعة الثالثة ظهرًا.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى