أيهما يشكّل الخطر الأكبر على المجتمع .. المرض النفسي أم المخدّرات؟

التاج الإخباري -

غادة الخولي

استشاري نفسي لـ"التاج" : المخدّرات قد تصل بالمتعاطي إلى الفصام الدائم

قال الاستشاري النفسي الدكتور عبد الرحمن مزهر إن تأثير المخدرات على عقل الإنسان يختلف بحسب نوع المادة المخدّرة وكميتها وطبيعة الشخص المتعاطي.

وأوضح مزهر في حديث لـ"التاج الإخباري"، الأربعاء، أن المخدرات تؤثر بشكل مباشر على السلوك والعقل، من خلال زيادة العدوانية والعنف وتقليل قدرة الإنسان على كبح انفعالاته، ورفع مستوى الغضب، ما يدفع المتعاطي إلى تفسير المواقف البسيطة على أنها تهديد مباشر له.

وأضاف أن المخدرات تعمل على تعطيل مراكز التحكم في الدماغ، وخصوصًا منطقة الفص الجبهي المسؤولة عن ضبط الانفعالات والتفكير المنطقي وتقدير العواقب، وعند تأثر هذه المنطقة تتراجع قدرة الشخص على ضبط انفعالاته، ويصبح تفكيره غير منطقي، ويختل تقديره للعواقب.

وأشار مزهر إلى أن تأثير المخدرات قد يؤدي إلى الهلاوس والأوهام المخيفة والمزعجة، حيث قد يعتقد المتعاطي أن أهله أعداؤه، أو أن هناك أشخاصًا يتآمرون لإيذائه، فيتصرف على هذا الأساس معتقدًا أنه يدافع عن نفسه أو عن أشخاص آخرين في مخيلته، مبينًا أن هذه التأثيرات تكون وراء العديد من دوافع الجريمة.

وبالمقارنة بين متعاطي المخدرات والمريض النفسي، بيّن مزهر في حديث لـ"التاج" ، أن المتعاطي يتعرض لسميّة المخدرات، وقد تصدر عنه تصرفات لا يدركها ولا يعيها، وربما لا يتذكر تفاصيل الجريمة التي ارتكبها، في حين يختلف وضع المريض النفسي بحسب طبيعة المرض ونوعه والشخص نفسه.

وأوضح أن أمراض الاكتئاب والقلق والوسواس ليست أمراضًا خطيرة، بينما قد تؤدي بعض أنواع الذهان إلى أوهام وتهيؤات غير صحيحة قد تكون خطيرة نسبيًا، إلا أن نسبتها قليلة في المجتمع بشكل عام بين المرضى النفسيين.

وأكد مزهر أن نسبة ارتكاب الجرائم بين متعاطي المخدرات أعلى بكثير مقارنة بالمرضى النفسيين، معتبرًا أن المريض النفسي يُعد شخصًا مسكينًا مقارنة بمتعاطي المخدرات.

وبيّن أن الإدمان قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض نفسية، ومن الممكن أن يعاني بعض المدمنين من الفصام بشكل دائم، لافتًا إلى أن الإدمان يدمر عددًا كبيرًا من الروابط العصبية في الدماغ، ويغيّر التركيبة الكيميائية للنواقل العصبية، ما يؤدي إلى اضطرابات وأمراض نفسية متعددة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى