النعيمات لـ"التاج": الأردن في قلب المواجهة مع داعش بسوريا
التاج الإخباري -
همام الفريحات ْالنعيمات لـ"التاج": أمن الأردن يبدأ من محاربة داعش
أكد الكاتب السياسي حاتم النعيمات، أن تنظيم داعش ينازع الحكومة السورية الجديدة شرعيتها في الحكم لأسباب فقهية، ما دفع دمشق إلى تعريف التنظيم كخطر حقيقي عليها، لافتًا إلى أن داعش حاول في عدة مناسبات تنفيذ محاولات اغتيال استهدفت الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال النعيمات خلال حديثه لـ"التاج الإخباري"، إن المعطيات تشير إلى أن الحكومة السورية الجديدة تمتلك خططًا لمعالجة وجود هذه العناصر المتطرفة، بعد خروجها من سجون “قسد”، رغم تمركز بعضها ضمن مناطق عمليات التحالف الدولي ضد داعش، الذي يُعد الأردن أحد عناصره الأساسية.
وأشار إلى أن الدور الأردني في الحرب على تنظيم داعش يحمل أهمية مباشرة للأمن القومي الأردني من خلال مواجهة التنظيم نفسه، إلى جانب دعمه لاستقرار سوريا، فضلًا عن أهميته في توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة ضمن إطار التحالف الدولي.
"الأردن يجد نفسه، من زاوية أخرى، مجبرًا على الانخراط في عملية بناء سوريا الجديدة، وذلك يتطلب إظهار القدرة على تقديم دعم أمني وعسكري يسهم في توحيد الأراضي السورية ومنع أي فوضى محتملة قد تنعكس سلبًا على دول الجوار"، بحسب النعيمات لـ"التاج".
وأضاف أن الأردن لا ينظر إلى سوريا باعتبارها ساحة تهديدات أمنية فقط، بل بوابة لإعادة الاستقرار وبناء مستقبل آمن للمنطقة، مؤكدًا أن مساهمة الأردن في ضرب مواقع داعش، التي قد تشكل صاعق تفجير للوضع السوري في أي لحظة، تسهم في تمهيد الطريق أمام سوريا للانتقال إلى مرحلة البناء وتداول السلطة بشكل طبيعي.
وبيّن أن مشاركة القوات المسلحة الأردنية في الضربات التي استهدفت مواقع تنظيم داعش جاءت انطلاقًا من تقدير أمني يؤكد أن التنظيم لم يفقد قدرته على إعادة بناء نفسه ميدانيًا، رغم الضربات التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الهزيمة العسكرية الميدانية للتنظيم كانت العامل الأبرز في إطفاء وهج مشروعه، الذي تمكن خلال ذروة سيطرته في العقد الفائت من استقطاب أعداد كبيرة من الشباب، مؤكدًا أن الأردن ملزم بالاهتمام بهذا البعد الأمني، لا سيما في ظل مواجهته لعدة خلايا تابعة للتنظيم داخل أراضيه.
وأضاف النعيمات لـ"التاج"، أن آخر هذه الخلايا جرى ضبطها في مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا قبل أسابيع، ما يؤكد – بحسب النعيمات – أن المخاطر ما تزال حقيقية وواضحة، ولا يمكن التعامل معها بمنطق العداء المطلق مع الولايات المتحدة، وإنما وفق مقاربة واقعية تحكمها اعتبارات الأمن القومي الأردني.
ولفت إلى وجود حالة "كمون" إعلامي واضحة لدى تنظيم داعش، ما يصعّب من عملية التنبؤ بسلوكه المستقبلي، إلا أن الإطار العام لتحركاته ما يزال قائمًا على محاولة السيطرة على الأرض من خلال الاحتلال الفعلي.
وختم بالقول، إن التنظيم سيواصل محاولاته طالما توفرت له حاضنة شعبية، معتبرًا أن الحكومة السورية الجديدة قد تسهم في تقليص فرص حصول داعش على قبول شعبي، بوصفها حكومة ذات خلفية إسلامية سلفية قد تلبي تطلعات شريحة واسعة من المجتمع السوري.
الرجاء الانتظار ...