"زراعة الزرقاء" تدعو لتوسيع زراعة المحاصيل الحقلية الأساسية

التاج الإخباري -

أكد مدير مديرية زراعة الزرقاء المهندس حسين الخالدي أهمية استثمار الموسم المطري الحالي على النحو الأمثل، من خلال التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية الأساسية مثل القمح والشعير والبقوليات، وزراعة الأعلاف كالشعير الرعوي والبرسيم الحجازي، مع ضرورة استغلال رطوبة التربة وعدم التأخر في الزراعة الربيعية.

وأشار الخالدي إلى ضرورة اختيار أصناف محسنة ومعتمدة، وإجراء حراثة خفيفة تساعد على الحفاظ على الرطوبة ومتابعة عمليات التسميد وفق الحالة الفعلية للنمو، بعيداً عن الممارسات العشوائية التي قد تضر بالتربة والمحصول.

وأوضح أن كميات الأمطار التي هطلت خلال الموسم الحالي أثرت إيجابياً على المزروعات، مشيراً إلى أن التوزيع الزمني الجيد للهطولات ساعد على تحسين رطوبة التربة وزيادة خصوبتها، ما وفر بيئة مثالية لإنبات البذور ونمو المحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح والشعير والبقوليات التي تعد ركائز أساسية في سلة الغذاء الوطني.

ولفت الخالدي إلى ضرورة تنظيم الرعي ومنع الجائر منه حفاظاً على المراعي الطبيعية وضمان استدامتها، والاستفادة من المراعي الخضراء لتقليل الاعتماد على الأعلاف المصنعة، ومتابعة صحة الحيوانات والوقاية من الأمراض المرتبطة بارتفاع الرطوبة، وتخزين الفائض من الأعلاف الطبيعية لاستخدامه في فترات تراجع الغطاء النباتي.

وبيّن أن تحسن الموسم المطري أدى إلى نمو المراعي وزيادة الغطاء النباتي، ما وفر أعلافاً طبيعية ذات قيمة غذائية أعلى مقارنة بالمصنعة، وساهم في خفض تكاليف شراء الأعلاف المركزة، وتحسين صحة الحيوانات، ورفع معدلات إنتاج الحليب واللحوم، ما انعكس إيجابياً على دخل المربين ودعم استقرار قطاع تربية المواشي.

كما أسهمت الأمطار في غسيل الأملاح المتراكمة في التربة، وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية، فضلاً عن دعم مصادر المياه، سواء الينابيع أو السدود، وزيادة تغذية الخزانات الجوفية وتحسين جريان الينابيع وجودتها.

وأضاف الخالدي أن الموسم المطر الحالي ساهم في تقليل الاعتماد على الري الصناعي، وخفض كلف الإنتاج الزراعي، وتحسين جودة المحاصيل، ودعم نمو الأشجار المثمرة وتعزيز قدرتها على التزهير، بما يبشر بموسم إنتاجي أفضل، كما أسهم في توفير مياه الشرب للريف ورفع مخزون السدود، ما عزز الأمن المائي واستدامة الزراعة المروية، وحقق توازناً بيئياً في المناطق المحيطة بالسدود.

وأشار إلى أن المنخفضات الجوية التي أثرت على المملكة خلال الشتاء أعادت الأمل إلى القطاع الزراعي بعد سنوات من التذبذب المناخي وشح الهطولات، ورفعت التفاؤل بموسم جيد قادر على تعويض جزء من خسائر السنوات الماضية التي أثرت على الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية والأمن الغذائي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى