النجار: إغلاق ملف المحتجزين الإسرائيليين ليس نهاية المعركة

التاج الإخباري -

قال المدير العام والمتحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني، أمجد النجار، إن إغلاق ملف المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة لا يعني نهاية التفاوض، بل انتقاله إلى مرحلة أكثر صعوبة.

وأشار النجار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، بعد استعادة جثة آخر محتجز، يسعى لإظهار أنه أنهى التزاماته، بينما يحاول إبقاء ملف الأسرى الفلسطينيين خارج أي استحقاق واضح.

وأضاف أن ملف الأسرى الفلسطينيين يمثل القضية الأكثر تعقيداً وحساسية، ولا يمكن التعامل معه كملف إنساني فقط، بل هو ملف سياسي وأمني بامتياز، لا ينفصل عن جوهر الصراع.

وأوضح أن الاحتلال تاريخياً حاول تفكيك الملف وتأجيله أو تجزئته، لافتا إلى أن تجارب التبادل السابقة أظهرت مماطلته وإعادة اعتقال محررين واستثناء أصحاب الأحكام العالية والرموز الوطنية.

وحذر النجار من أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً لإرادة الوسطاء وقدرة الفلسطينيين على فرض ملف الأسرى كأولوية غير قابلة للتأجيل، مشيراً إلى أن الاحتلال قد يكتفي بخطوات شكلية مع الإبقاء على جوهر الملف مغلقاً، خاصة ملف المؤبدات والأسرى القدامى والاعتقال الإداري.

وأكد أن أي تقدم في ملف الأسرى لن يكون نتيجة حسن نية من الاحتلال، بل نتيجة توازن ضغط واضح سواء ميداني أو سياسي أو إعلامي، وأن الاحتلال لا يقدم تنازلات حقيقية إلا عندما تكون كلفة التعطيل أعلى من كلفة الإفراج.

ولفت إلى أن الاحتلال سيستغل الدعم الدولي والخطابات الإنسانية لتقديم نفسه كطرف متعاون، في حين يواصل تنكيله بالأسرى وإهمالهم طبياً وتشديد الإجراءات، مما يتطلب جهداً فلسطينياً منظماً للحفاظ على الملف في المحافل الدولية ومنع إغلاقه تحت أي ذريعة.

وشدد النجار على أن ملف الأسرى ما زال مفتوحاً، وأن ما بعد إغلاق ملف المحتجزين ليس نهاية المعركة بل بدايتها الحقيقية، مؤكداً أن المعركة على الأسرى هي معركة على الحرية والكرامة والسيادة، وأن أي تسوية لا تضع هذا الملف في صلبها ستظل ناقصة وقابلة للانفجار.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى