بين أميركا والصين .. خبير لـ"التاج": الاستعدادات الأميركية في الشرق الأوسط لا تقتصر على النووي

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

الخوالدة لـ"التاج": الإمداد الصيني لإيران لوجستي ولن يقود لصدام دولي

أكد الخبير العسكري العميد المتقاعد رزق الخوالدة أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على تهيئة مسرح العمليات في الشرق الأوسط، من خلال وصول حاملة الطائرات، وعدد من الطائرات والقطع البحرية، إلى جانب توجيه العديد من وسائل الاتصال الاستراتيجية والاستخبارات الصناعية، في إطار الاستعداد لسيناريوهات عسكرية محتملة.

وأوضح الخوالدة في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن إيران تراقب هذه التحركات عن كثب، وتعمل بالمقابل على تعزيز قدراتها الصاروخية وأنظمة القيادة والسيطرة عبر علاقاتها مع الصين، إلا أن السياسة الصينية، بحسب تقديره، تنأى بنفسها عن أي مواجهة مباشرة مع الغرب، مستشهدًا بتجارب سابقة اعتمدت فيها بكين المسار السلمي والدبلوماسي، سواء في ملف هونغ كونغ مع بريطانيا أو في تعاملها المستمر مع قضية تايوان.

وأشار إلى أن الصين تسعى إلى ترسيخ مكانتها كدولة قوية ذات نفوذ عسكري متنامٍ، لكنها لا تدفع بنفسها نحو صدام مباشر مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن ما تقوم به إيران يندرج في إطار زيادة المجهود الحربي استعدادًا لمواجهة أي سيناريو محتمل قد تقدم عليه واشنطن.

وبيّن الخوالدة أن المقاربة الأميركية في تهيئة مسرح العمليات لا تنفصل عن المشهد السياسي الداخلي في إيران، ومدى قدرة المعارضة الإيرانية على تولي السلطة، وكذلك عن مسألة القيادة والسيطرة في حال نجاح تغيير القيادة السياسية، لافتًا إلى أن أي عمليات عسكرية أميركية محتملة ترتبط بشكل مباشر بالنظام السياسي الإيراني، وأن الهدف لا يقتصر على المنشآت النووية كما حدث في حرب الـ12 يومًا، بل يتجاوز ذلك ليطال هرم النظام السياسي في طهران.

وفيما يتعلق بالتقارير حول الإمداد الصيني لإيران، شدد الخوالدة على أن هذا الدعم سيبقى ضمن الإطار اللوجستي، ولن يتعدى كونه تهديدًا لإسرائيل أو عاملًا يدفع المنطقة نحو مواجهة مباشرة بين الصين والولايات المتحدة، خاصة أن بكين تحتفظ بعلاقات جيدة مع إسرائيل، ويحرص الطرفان على المحافظة عليها.

وحذّر الخوالدة من أن استهداف القواعد الجوية الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط قد يؤدي إلى اتساع مسرح العمليات العسكرية، الأمر الذي سينعكس سلبًا على استقرار دول المنطقة، مؤكدًا أن مسار الأحداث في هذه الحالة لن يكون بيد العواصم العربية، بل سيتحدد وفق ما يجري بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

وأضاف أن أي تصعيد من هذا النوع ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي ومعدلات النمو، مشيرًا إلى أن تبعات أي تطورات مقبلة ستكون متلاحقة ومترابطة، ولا يمكن حصر كامل تأثيراتها أو التنبؤ بجميع نتائجها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى