خبير اقتصادي لـ"التاج": عائدات اتفاقية توريد الغاز لسوريا بمئات الملايين سنوياً
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير اقتصادي لـ "التاج" : اتفاقية توريد الغاز نقلة نوعية في التعاون الطاقي بين الأردن وسوريا
قال الخبير والمحلل الاقتصادي هاشم عقل إن اتفاقية الأردن وسوريا بشأن الغاز تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون الطاقي بين البلدين.
وأشار عقل خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إلى أن وزارة الطاقة السورية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن بدء استلام الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء في سوريا، ضمن اتفاقية شراء الغاز عبر الأردن، بكمية تصل إلى 4 ملايين متر مكعب يومياً.
وبيّن أن الاتفاقية تأتي في إطار عقد شراء غاز بتكلفة سنوية تقدر بنحو 800 مليون دولار، ضمن توجه حكومي لتأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة، وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأوضح عقل أن اتفاقية توريد الغاز الطبيعي بهذه الكمية والقيمة المالية تمثل نقلة نوعية في التعاون الطاقي بين الأردن وسوريا، خاصة بعد سنوات من الاضطرابات التي شهدتها سوريا، مبيناً أن الغاز سيصل عبر البنية التحتية الأردنية، مثل ميناء العقبة وخطوط الأنابيب، سواء كان مستورداً كغاز مسال أو من مصادر دولية أخرى كـمصر أو قطر أو دول أخرى.
تعزيز دور الأردن كمركز إقليمي للطاقة
وعن الفوائد التي تعود على الأردن، أوضح عقل أن الاتفاقية تحقق إيرادات مالية مهمة من خلال بيع الغاز أو نقله، سواء عبر رسوم العبور أو هامش الربح، وهي عائدات تُقدّر بمئات الملايين سنوياً، وتُسهم في دعم الموازنة العامة وتقليل الضغط على الدعم الحكومي لقطاع الطاقة.
وأشار إلى أن الاتفاقية تعزز دور الأردن كمركز إقليمي للطاقة، مستفيداً من بنيته التحتية المتقدمة، مثل ميناء العقبة وخطوط الأنابيب ومحطات التغييز العائمة، ما يجعله ممراً رئيسياً لتصدير الغاز إلى دول الجوار، ومنها سوريا ولبنان.
كما أكد أن الأردن سيحصل على رسوم عبور وخدمات لوجستية مقابل استخدام خطوط النقل والتخزين، إضافة إلى أن الاتفاقية تعزز التعاون الإقليمي والعلاقات الثنائية، وتفتح المجال لاتفاقيات أخرى في مجالي الطاقة والكهرباء، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي.
ولفت عقل إلى أن الاتفاقية قد تخلق فرصاً اقتصادية إضافية، من خلال استثمارات مشتركة أو توسيع مجالات التعاون في قطاع الطاقة، فضلاً عن إسهامها في إيجاد فرص عمل جديدة، ما يساهم في تخفيف معدلات البطالة.
تأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة لسوريا
فيما يتعلق بالفوائد على سوريا، أكد عقل أن الاتفاقية تسهم في تحسين إمدادات الكهرباء بشكل كبير، إذ يُستخدم الغاز في تشغيل محطات التوليد، ما يرفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من 3000 ميغاواط يومياً، ويحد من الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي.
كما تسهم في تأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة، وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود البديل الأعلى كلفة أو الأقل كفاءة.
وأضاف أن الاتفاقية تنعكس إيجاباً على تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين من خلال زيادة ساعات تزويد الكهرباء، ودعم القطاع الصناعي والاقتصاد، وتخفيف الأعباء الاجتماعية الناتجة عن أزمة الطاقة، إلى جانب دورها في دعم جهود إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار الاقتصادي بعد سنوات الحرب.
وختم عقل حديثه لـ "التاج الإخباري" بالتأكيد أن هذه الاتفاقية تعكس توجهاً إقليمياً واضحاً نحو تعزيز أمن الطاقة المشترك، وتشكل خطوة إيجابية لكلا البلدين في ظل التحديات الاقتصادية والطاقية التي يواجهانها.
الرجاء الانتظار ...