السجن مدى الحياة لمتهم قتل رئيس وزراء اليابان السابق

التاج الإخباري -

حُكم على تيتسويا ياماغامي، المتهم بقتل رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، بالسجن مدى الحياة بعد أكثر من ثلاث سنوات على عملية الاغتيال التي وقعت في وضح النهار وأثارت صدمة عالمية.

واتُّهم ياماغامي (45 عامًا) بإطلاق النار على الزعيم السابق، الذي كان قد ترك منصبه قبل عامين، بسلاح يدوي الصنع خلال تجمع انتخابي في الثامن من يوليو/تموز 2022 في نارا بالقرب من كيوتو.

وأصدر القاضي شينيتشي تاناكا الحكم بالسجن مدى الحياة اليوم الأربعاء خلال جلسة الاستماع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وخلال بداية المحاكمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعترف ياماغامي بالجريمة، في حين طلب الادعاء سجنه مدى الحياة واصفًا الجريمة بأنها "غير مسبوقة في تاريخنا ما بعد الحرب"، مستشهداً بـ"عواقب وخيمة للغاية على المجتمع".

ويتيح القانون الياباني إمكانية الإفراج المشروط، على الرغم من أن العديد من المحكومين بالسجن مدى الحياة يموتون في الحجز.

وأثار اغتيال شينزو آبي صدمة في اليابان، حيث تُعد جرائم الأسلحة نادرة جدًا. كما أثار استهدافه بسبب علاقته المفترضة بكنيسة التوحيد (حركة "المونيين") تدقيقًا في ممارسات هذه الحركة المتهمة بممارسة ضغوط مالية على أتباعها وعلاقاتها بالمؤسسة السياسية.

وقدَّم الادعاء تفاصيل عن مشاعر الاستياء العميقة التي كوَّنها ياماغامي تجاه الكنيسة، مشيرًا إلى أنه بدأ منذ 2020 بصنع سلاح ناري بالاعتماد على معلومات من الإنترنت وتجارب إطلاق النار في منطقة جبلية نائية.

وأوضح محاموه أن ياماغامي شهد انتحار والده وهو في الرابعة من عمره، وعجز والدته التي غرقت في اليأس، بعد أن تبرعت بعائلته بما يقارب 100 مليون ين (نحو مليون دولار) للكنيسة، مما أدى إلى إفلاس الأسرة. كما اضطر ياماغامي لترك دراسته وحاول الانتحار عام 2005، فيما صُنّف موت شقيقه قبل 10 سنوات على أنه انتحار، ما دفعه للاعتقاد أن حياته دُمرت بسبب الكنيسة.

وأكد المدعي العام أن ياماغامي اعتقد أن قتل شخص ذو نفوذ كرئيس الوزراء السابق سيجذب الانتباه إلى كنيسة التوحيد ويزيد من الانتقادات الموجهة إليها.

وأظهر التحقيق وجود صلات وثيقة بين الكنيسة وعدد من أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، ما أدى إلى استقالة أربعة وزراء. كما سلط الاغتيال الضوء على ثغرات النظام الأمني، إذ لم يتعرف أفراد الشرطة على صوت الطلقة الأولى فوريًا فتدخلوا متأخرين.

وأدى الحادث إلى تشديد قوانين الأسلحة في اليابان عام 2024، ويعاقب القانون بالسجن مدة تصل إلى عام كل من ينشر دروسًا تعليمية حول صناعة الأسلحة أو معلومات عن بيعها على وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى