قبول أو رفض"مجلس السلام" .. العياصرة يوضح لـ"التاج" العنصر الحاسم لبلورة القرار الأردني
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْفي ظل تسارع التطورات السياسية المتعلقة بالمشهد الغزي عقب الإعلان عن تشكيل "مجلس السلام في غزة"، وتلقي جلالة الملك عبدالله الثاني لدعوة مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى المجلس، يُفتح باب التساؤلات حول كيفية التوفيق بين هذه العضوية وبين "اللاءات" الأردنية الواضحة التي أعلنها الملك مسبقاً؛ لاسيما تأكيده الصريح على رفض الأردن لإرسال قوات عسكرية لفرض السلام، وحصر الدور الأردني في إطار "حفظ السلام" لا "فرضه"، وهنا تبرز التساؤلات حول طبيعة هذا الانخراط وشروطه، وما إذا كان القرار الأردني سيتجه نحو القبول أم التريث؟
ضمن مقاربة سياسية شاملة.. عمّان تدرس دعوة الانضمام لمجلس السلام
من جانبه، أوضح عضو مجلس الأعيان عمر العياصرة، أن دعوة الأردن للانضمام إلى “مجلس السلام في غزة” ما تزال قيد الدراسة، مشيرًا إلى أن قرار القبول أو الرفض يرتبط بجملة من الاعتبارات السياسية والإقليمية، ولا يمكن عزله عن سياق التنسيق العربي القائم بشأن ملف غزة.
وأوضح العياصرة أن الأردن لن يتخذ موقفًا منفردًا حيال هذه الدعوة، لافتًا إلى وجود مجموعة تنسيق إقليمية اشتبكت في ملف غزة، من بينها مجموعة الثماني، التي شهدت لاحقًا توسيع دائرة الدعوات لتشمل دولًا مثل تركيا وقطر، إضافة إلى الإمارات ومصر.
التنسيق العربي عنصر حاسم في بلورة القرار الأردني
وبيّن أن هناك تنسيقًا قائمًا بين الدول العربية بشأن الموقف من الانضمام إلى هذا المجلس، مؤكدًا أن هذا التنسيق يشكل عنصرًا أساسيًا في بلورة القرار الأردني.
وأشار العياصرة إلى أن الأردن حريص على البقاء “على الطاولة” والانخراط في هذه العملية، مذكرًا بأن الأردن كان جزءًا من المسار منذ بدايته، حيث شارك ضمن الدول الثماني التي التقت بالرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل إطلاق خطته، ما أسهم في تحسينها.
وأضاف أن هذا المسار تواصل لاحقًا من خلال اللقاء في شرم الشيخ، وتدشين النقاط العشرين، مؤكدًا أن الأردن اليوم جزء من هذا الانخراط السياسي.
الحسم رهن التوافق الإقليمي
وشدد العياصرة على أن أي انخراط أردني يجب أن يبقى في إطار جماعي، كما بدأ منذ البداية، ومن خلال تنسيق واضح مع المنظومة العربية والإسلامية، معتبرًا أن هذا الإطار هو الضامن لموقف متوازن.
وختم بالقول إن الأردن يدرس جميع الخيارات المطروحة، وهو قادر على اتخاذ القرار المناسب، وفي التوقيت المناسب، بما ينسجم مع مصالحه وثوابته.
الرجاء الانتظار ...