شنيكات لـ "التاج" : انضمام الأردن إلى "مجلس السلام" له أبعاد سياسية وجغرافية

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

قال رئيس جمعية العلوم السياسية د. خالد شنيكات إن ارتباط الأردن بالقضية الفلسطينية تفرضه الجغرافيا والتاريخ والثقافة المشتركة، إضافة إلى أن كثيرًا مما يحدث في فلسطين ينعكس بشكل مباشر على الأردن، خاصة في ظل موجات اللجوء الكبيرة التي دخلت إليه عبر السنوات.

وأوضح شنيكات خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن الأمن الوطني الأردني مرتبط بما يجري في الضفة الغربية، إلى جانب ما نصّت عليه معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بشأن الوصاية الهاشمية على المقدسات، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل أهمية بالغة للأردن.

وبيّن أن الجدل يتمحور حول مدى ضرورة مشاركة الأردن في "مجلس السلام" لغزة أو تبنّي سياسة النأي بالنفس عنه، مشيرًا إلى أن لكل من الرأيين مؤيدين ومعارضين، فالمؤيدون يرون أن المسؤولية التاريخية للأردن، وكون الضفة الغربية كانت جزءًا منه، واستمراره في تقديم المساعدات لغزة، يمنحه دورًا يمكن أن يؤثر في مسار قرارات مجلس السلام.

في المقابل، يرى المعارضون أن من الأفضل النأي بالنفس عن المجلس، خشية أن تصدر عنه قرارات لا تنسجم مع المصالح الأردنية، معتبرين أن هناك محاولات للتغطية على توجهات المجلس، خاصة في ظل وجود مشروع أميركي يتعلق بقطاع غزة.

وأكد شنيكات أن هاتين الرؤيتين حاضرتان في المنطقة، مشددًا على أن الأردن يُعد دولة محورية وأساسية في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، ما يجعل من الضروري متابعته لجميع الملفات، سواء تلك التي تمسه بشكل مباشر أو غير مباشر في الإقليم.

يشار إلى أن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أعلنت، الأحد، أن جلالة الملك عبدالله الثاني تلقّى دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، وإنه يجري حاليًا دراسة الوثائق المرتبطة بالدعوة وفق الإجراءات القانونية الداخلية.

وكان ترامب قد بدأ بتشكيل "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، فيما أعلن عدد من قادة الدول، السبت، تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إليه.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى