بعد دعوة ترامب .. محكّم دولي يوضح لـ "التاج" أهمية دور الأردن بالمشاركة في مجلس السلام
التاج الإخباري -
غادة الخوليحدادين لـ" التاج": الملك يتمتع بمصداقية عالية لدى الأطراف الدولية وأثبت أنه صوت العقل والاتزان
قال المحكّم الدولي والاستشاري القانوني الدكتور يزن دخل الله حدادين، إنه في حال قبول الأردن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في مجلس السلام، بعد تلقي جلالة الملك عبدالله الثاني دعوة من ترامب للانضمام، سيمنح الأردن دورًا محوريًا وفاعلًا وليس شكليًا، استنادًا إلى القوانين الدولية ومرجعيات الشرعية الدولية، وبما ينسجم مع مكانته القانونية والسياسية والتاريخية.
وأوضح حدادين في حديث مع التاج الإخباري، الأحد، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يمتلك شرعية دولية خاصة نابعة من عدة ركائز أساسية، أبرزها توقيعه على اتفاقيات دولية ملزمة وعلى رأسها معاهدة السلام، ما يمنحه صفة قانونية تخوّله المشاركة في أي إطار دولي يُعنى بالسلم والأمن الإقليميين.
كما أشار إلى أن الأردن يُعد من أكثر الدول التزامًا بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة المتعلقة بحل الدولتين وحق تقرير المصير ووضع القدس.
وبيّن حدادين أن الأردن، ضمن أي مجلس سلام، قادر على لعب دور الضامن القانوني والسياسي لاحترام المرجعيات الدولية، من خلال التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تقوم على قرارات الشرعية الدولية لا على موازين القوة، إضافة إلى حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس، استنادًا إلى الوصاية الهاشمية المعترف بها دوليًا على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهو دور لا يمكن تجاوزه أو استبداله.
وأكد حدادين على أهمية دور الأردن في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، ورفض أي حلول تنتقص من هذه الحقوق أو تُحمّل الأردن أعباءً تتعارض مع سيادته ومصالحه الوطنية.
وعلى الصعيد السياسي، لفت حدادين إلى أن جلالة الملك يتمتع بمصداقية عالية لدى الأطراف الدولية، وقد أثبت تاريخيًا أنه صوت العقل والاتزان في منطقة تعج بالصراعات، ما يتيح للأردن أن يكون جسرًا للحوار ووسيطًا نزيهًا يحول دون فرض حلول قسرية أو الالتفاف على الحقوق الفلسطينية.
وأشار إلى أن الأردن تاريخيًا لم يكن يومًا خارج معادلة دعم القضية الفلسطينية، سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا، إذ واصل الدفاع عنها في المحافل الدولية، ودعم صمود الفلسطينيين، والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس، مؤكدًا أن مواقفه ظلت ثابتة وواضحة دون مساومة على الحقوق أو قبول بحلول منقوصة.
ونوّه حدادين أن مشاركة الأردن في أي مجلس سلام، إن تمت، لن تكون تنازلًا ولا اصطفافًا، بل حضورًا سياديًا واعيًا يهدف إلى منع تصفية القضية الفلسطينية، وتثبيت الحل العادل، وحماية الاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من ثوابت الدولة الأردنية ومواقف جلالة الملك الراسخة.
الرجاء الانتظار ...