خامنئي يتهم ترامب بالمسؤولية عن قتلى احتجاجات إيران ويصفه بـ"المجرم"
التاج الإخباري -
اتهم المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، اليوم السبت، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتسبب في «سقوط قتلى ووقوع أضرار وتشويه سمعة الشعب الإيراني» خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد لأسابيع، واصفًا إياه بـ«المجرم».ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله إن «التحريض الأخير ضد إيران كان مختلفًا، لضلوع الرئيس الأميركي فيه شخصيًا»، مطالبًا السلطات بـ«قصم ظهر مثيري الفتنة». وأضاف أن «أولئك المرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا عدة آلاف»، مشيرًا إلى إشعال حرائق وتدمير ممتلكات عامة والتحريض على الفوضى وارتكاب «جرائم وافتراءات خطيرة».
وفي تصريحات بدت ردًا على ترامب، قال خامنئي: «لن نجر البلاد إلى الحرب، ولكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب».
من جهتها، اتهمت السلطات الإيرانية «مثيري الشغب» و«إرهابيين مسلحين يندسون بين المحتجين»، معتبرة أن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراء تنظيمهم، وتحملان مسؤولية مقتل متظاهرين وأفراد أمن.
وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، توثيق مقتل 3090 شخصًا، بينهم 2885 متظاهرًا، واعتقال أكثر من 22 ألفًا.
وفي المقابل، كان ترامب قد هدد بالتدخل واتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أعدمت السلطات الإيرانية محتجين، لكنه شكر، أمس الجمعة، قادة طهران على التخلي عن «فكرة الإعدام الجماعي»، وهو ما نفته إيران، مؤكدة عدم وجود «خطة لإعدام الناس شنقًا». وقال ترامب إنه يقدّر إلغاء عمليات إعدام لمئات الأشخاص كانت مقررة، مؤكدًا أن قرار عدم ضرب إيران اتخذه شخصيًا.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قولها إن «لا أحد يعلم ما الذي سيقرره الرئيس ترامب بشأن إيران»، مشيرة إلى أنه يُبقي خياراته مفتوحة.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في طهران في 28 ديسمبر/كانون الأول على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتوسعت للمطالبة بإنهاء حكم رجال الدين.
وفي تطور ميداني، رفعت السلطات الإيرانية الحجب عن خدمات الإنترنت جزئيًا اليوم السبت، مع عودة محدودة لبعض خدمات الاتصال بعد انقطاع استمر أيامًا. وأفادت مجموعة «نتبلوكس» بارتفاع طفيف جدًا في الاتصال ليصل إلى نحو 2% من المستويات المعتادة بعد انقطاع دام 200 ساعة.
وأعلنت السلطات الإيرانية اعتقال عدد ممن وصفتهم بـ«زعماء الفتنة» في عدة مدن، بينهم 22 شخصًا في مشهد وأكثر من 1500 شخص في إقليم جيلان، إضافة إلى اعتقال مشتبهين بقتل وإضرام حرائق. كما أفاد التلفزيون الرسمي باعتقال شخصين في طهران مرتبطين بجماعة «مجاهدي خلق»، وذكر تقارير عن اعتقال ناشطة تُدعى نازنین برادران بتهمة العمل لصالح رضا بهلوي.
وفي إسرائيل، قال وزير التراث عميحاي إلياهو إن «إسرائيل لديها عملاء على الأرض في إيران» بهدف «إضعاف قدراتها»، نافيا العمل المباشر لإسقاط النظام.
الرجاء الانتظار ...