السيناريو الأخطر يلوح بأفق المنطقة .. ولحظة الحسم حول إيران مسألة وقت
التاج الإخباري -
غادة الخوليحالة التأهب القصوى.. ما سر زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي للولايات المتحدة؟
قال الخبير الاستراتيجي العميد الركن المتقاعد أيمن الروسان إن الخيار العسكري بضرب إيران من قبل الولايات المتحدة مطروح بقوة، مشيراً إلى أن حسابات كيفية الضربة وحجمها وتوقيتها ما تزال قيد البحث حتى اللحظات الأخيرة، على مبدأ تنفيذ ضربة واحدة سريعة وحاسمة دون الدخول في حرب مفتوحة.
وأوضح الروسان في حديث مع "التاج الإخباري"، أن بنك الأهداف يستهدف النظام الإيراني ومراكز القيادة والسيطرة والبنية العسكرية والأمنية، إضافة إلى شل مفاصل الاقتصاد لفرض التغيير بالقوة.
ولفت إلى أن دوائر القرار الأميركي تجري مشاوراتها حول ما إذا كانت العملية ستؤدي إلى زعزعة استقرار النظام، وما قد يترتب عليها من ردود فعل انتقامية وحشد للرأي العام الإيراني خلف حكومته، ما يفسر حالة عدم اليقين في تقدير مخاطر الضربة.
وبيّن الروسان أن إسرائيل طالبت بالتأجيل، وأن وجود رئيس الموساد في الولايات المتحدة قد يكون تمهيداً لتنفيذ سيناريو أخطر بعملية استخبارية قد لا تستهدف المواقع العسكرية الإيرانية فقط، بل رأس النظام وقيادات عسكرية نافذة، معتبراً أن هذا النوع من العمليات قد يكون أنجع.
كما أشار الروسان إلى سيناريو آخر يتمثل برغبة إسرائيل في توريط حليفتها بحملة أوسع بدلاً من عملية عسكرية محدودة.
وقدّر الروسان أن توجيه ضربة حاسمة لإيران مسألة وقت قريب، وأن تراجع حدة التصريحات هو إعادة تموضع تكتيكي بين الضغط النفسي والعمل العسكري لإرباك النظام وشراء الوقت، مستشهداً بما حدث عند استهداف المنشآت النووية الإيرانية في حزيران الماضي.
وأضاف أن حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” تتابع طريقها إلى المنطقة مع مجموعتها الضاربة، بالتزامن مع إجلاء عدد من الموظفين غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يكسب الوقت لاكتمال الأصول العسكرية في المنطقة وتأمين الحماية للقوات الأميركية وحلفائها في حال الرد الإيراني المتوقع.
وأشار إلى أن إيران تحاول تجاوز ضعفها برفع كلفة المواجهة عبر قدراتها العسكرية، مؤكداً أنها تدرك أن الضربات الجوية لا تسقط نظامها، وقد شرعت في إعداد خطط طوارئ للرد من خلال قواعد صواريخ تحت الأرض ضمن شبكة أنفاق معقدة، وتسليح الصواريخ برؤوس حربية خارقة للتحصينات لاستهداف غرف العمليات الإسرائيلية والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، بما فيها القاعدة في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وأشار الروسان إلى أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، حيث تستعد لفتح الملاجئ العامة وتوجيه المستوطنين للالتزام بالتعليمات، فيما يعزز جيشها جاهزيته الدفاعية الجوية ومنظومات الدفاع الجوي تحسباً لرد فعل إيراني وإمكانية المشاركة في العملية.
الرجاء الانتظار ...