ترامب : أُقدّر قادة إيران .. شكرا

التاج الإخباري -

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، الحكومة الإيرانية على إلغائها “جميع عمليات الإعدام المقررة” بحق متظاهرين، وذلك بعد أن كان قد توعّد طهران بـ“تداعيات خطيرة” في حال استمرار قمع الاحتجاجات.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “أُقدّر إلى حد كبير قيام قادة إيران بإلغاء كل عمليات الإعدام التي كانت مقررة. شكرًا”.

وأسفرت موجة الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة عن مقتل الآلاف، بحسب مراقبين ومنظمات حقوقية، مع وجود تباين كبير في تقدير عدد الضحايا، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن العدد قد يصل إلى 20 ألف قتيل.

وأكدت الجهات المعنية برصد أعداد القتلى أن قرار السلطات الإيرانية حجب خدمة الإنترنت بشكل واسع صعّب مهمة التحقق من الأرقام، ما يعني أن البيانات المنشورة حاليًا قد لا تمثل سوى الحد الأدنى من الحالات المؤكدة.

منظمات حقوقية معنية بإيران

أفادت منظمة “إيران لحقوق الإنسان”، ومقرها النرويج، بمقتل 3428 متظاهرًا على يد قوات الأمن. وأوضحت أن هذه الحصيلة تستند إلى حالات تحققت منها المنظمة بنفسها أو عبر مصدرين مستقلين، إضافة إلى بيانات وردت من مصادر داخل وزارة الصحة للفترة من 8 إلى 12 كانون الثاني، وفقًا لتقرير حديث صادر عنها.

وأشارت المنظمة إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، مستشهدة بتقديرات تتراوح بين 5000 و20 ألف قتيل، مؤكدة أن انقطاع الإنترنت الذي فُرض في 8 كانون الثاني جعل عملية التحقق من المعلومات بالغة الصعوبة.

وفي 15 كانون الثاني، أعلنت منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أنها تأكدت من 2677 حالة وفاة، وأنها تواصل التحقق من 1693 حالة أخرى، مضيفة أن 2677 شخصًا آخرين أُصيبوا بجروح خطيرة.

وسائل إعلام خارج إيران

ذكرت قناة “إيران الدولية”، وهي قناة معارضة ناطقة بالفارسية مقرها خارج البلاد، نقلًا عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى، أن ما لا يقل عن 12 ألف شخص قُتلوا خلال الاحتجاجات، وأن معظم الضحايا سقطوا في 8 و9 كانون الثاني.

وأضافت القناة أن “التقديرات الأولية لمؤسسات الأمن في الجمهورية الإسلامية، وبعد التحقق من المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، بما فيها المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب الرئاسة، تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص”.

كما أفادت شبكة “سي بي إس” الإخبارية هذا الأسبوع بأن “مصدرين، أحدهما من داخل إيران”، أبلغاها بأن عدد القتلى لا يقل عن 12 ألف شخص، وقد يصل إلى 20 ألفًا.

مسؤولون إيرانيون

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريح لقناة “فوكس نيوز”، إن عدد القتلى “بالمئات”، نافيًا الأرقام التي نشرتها منظمات في الخارج، ووصفها بأنها “مبالغ فيها” وتندرج ضمن “حملة تضليل” تهدف إلى دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذ تهديده بضرب إيران في حال مقتل متظاهرين.

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل عشرات من عناصر قوات الأمن، من دون نشر حصيلة إجمالية محدثة، فيما تحولت جنازات أفراد الأمن إلى مسيرات حاشدة داخل البلاد.

منظمات دولية

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك هذا الأسبوع عن “صدمته” من مستوى العنف ضد المتظاهرين، مشيرًا إلى أن “التقارير تفيد بمقتل المئات”.

من جهتها، تحدثت منظمة العفو الدولية عن وقوع “مجزرة”، موضحة أن عدد القتلى بلغ ألفي شخص “باعتراف رسمي”، وفق تقرير صدر في 14 كانون الثاني، في حين قدّرت منظمات حقوقية أخرى العدد بأكثر من ذلك بكثير.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “الآلاف من المتظاهرين والمارة يُعتقد أنهم قُتلوا”، معتبرة أن القيود الصارمة التي فرضتها الحكومة على الاتصالات أخفت الحجم الحقيقي لما وصفته بـ“الفظائع”.

وفي جنيف، صرّح متحدث باسم الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان بأن المنظمة على تواصل مع عدد من الجهات، من بينها منظمة “إيران لحقوق الإنسان”، بشأن حصيلة القتلى، وأنها تتلقى تقارير تفيد بارتفاع الأعداد إلى مستويات تفوق ضحايا الاحتجاجات السابقة، ما يشير إلى “مستويات محتملة من العنف لم نشهدها من قبل”.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى