مسيّرة تلقي قنبلة قرب دورية أممية جنوب لبنان وتحمل الجيش الإسرائيلي المسؤولية
التاج الإخباري -
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، الجمعة، أن طائرة مسيّرة ألقت قنبلة يدوية قرب دورية تابعة لها في جنوب لبنان، محمّلة الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض جنودها والمدنيين للخطر.وقالت اليونيفيل، في بيان، إن جنود حفظ السلام كانوا ينفذون دورية مخططاً لها في محيط بلدة العديسة، عندما تلقوا تحذيراً من سكان محليين بشأن خطر محتمل داخل أحد المنازل، حيث تم العثور على عبوة ناسفة.
وأضافت أن القوات الأممية طوقت المنطقة واستعدت لتفتيش منزل آخر، قبل أن تقوم طائرة مسيّرة كانت تحلق في الأجواء بإلقاء قنبلة يدوية على مسافة تقارب 30 متراً من موقع الجنود.
وأوضحت اليونيفيل أنها قدمت طلباً فورياً بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي عقب الحادثة، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات في صفوف قواتها.
وحمّلت القوة الأممية الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض حياة المدنيين وجنود حفظ السلام للخطر من خلال أنشطته داخل الأراضي اللبنانية، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكات لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وشددت اليونيفيل على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، محذّرة من أن أي أعمال تضعهم في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة للقرار 1701 وتُقوّض الاستقرار في جنوب لبنان.
يُذكر أن قوة اليونيفيل تأسست عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، وعُززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.
وينص القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/آب 2006 على وقف العمليات القتالية بين «حزب الله» وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.
وفي أغسطس/آب 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يعقب ذلك بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات خلال عام واحد.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، إلى جانب استمرار احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وخلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين، قبل أن تحوّل عملياتها في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
الرجاء الانتظار ...