الذهب والفضة عند قمم تاريخية وسط تصاعد الخلاف بين ترامب وباول
التاج الإخباري -
أثار الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب والفضة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، في توقيت تزامن مع تصاعد الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وسط تساؤلات حول تأثير هذا الصراع على الأسواق المالية العالمية.وحلّق سعر الذهب ليصل إلى 4600 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى في تاريخه، فيما ارتفع سعر الفضة إلى 83 دولاراً و96 سنتاً للأونصة، محققاً بدوره أعلى مستوى تاريخي.
وجاء هذا الارتفاع الكبير بعد ساعات من إعلان باول تلقيه استدعاء من وزارة العدل قد يفضي إلى توجيه تهم جنائية، على خلفية شهادته أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفدرالي في واشنطن.
واعتبر باول أن القضية تُستخدم كغطاء للضغط على البنك المركزي بسبب سياساته المتعلقة بأسعار الفائدة، مؤكداً أن التهديد الجديد لا صلة له بإفادته أمام لجنة الكونغرس، وأن السبب الحقيقي هو تحديد الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة بناءً على المصلحة العامة وليس وفق رغبات ترامب.
ويعود الخلاف بين ترامب وباول إلى سنوات، منذ تولي الأخير رئاسة الاحتياطي الفدرالي، حيث دأب ترامب على انتقاد البنك المركزي علناً، متهماً إياه بتقييد النمو الاقتصادي عبر الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترات طويلة.
وكان ترامب قد صرّح في 22 يوليو/تموز الماضي بأن باول «قام بعمل سيئ»، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، معتبراً أنه كان يجب خفض أسعار الفائدة مرات عدة، مشيراً إلى أن أوروبا خفّضت الفائدة 10 مرات، في حين لم تخفّضها الولايات المتحدة ولا مرة واحدة.
خلاف عميق
في المقابل، تمسّك باول بموقفه القائم على استقلال القرار النقدي وربطه بالبيانات الاقتصادية لا بالرغبات السياسية، في مشهد يعكس عمق الخلاف بين السلطة التنفيذية والبنك المركزي بشأن إدارة السياسة النقدية.
وتُعد أسعار الفائدة من أكثر العوامل تأثيراً في حركة الذهب والفضة، إذ تربط بينهما علاقة عكسية، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول ذات العائد، مثل السندات، ما يقلل الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً.
وفي المقابل، يسهم خفض الفائدة في تراجع شهية المستثمرين تجاه الودائع، فيتجهون إلى المعادن الثمينة، ما يؤدي إلى إضعاف العملة الأميركية وارتفاع أسعار الذهب والفضة، وهو ما يفسر القفزة الكبيرة الأخيرة.
ورصد برنامج «شبكات» (2026/1/12) تفاعلات رواد مواقع التواصل مع هذا الارتفاع، حيث كتبت بيان:
«العين كانت على وضع إيران، طلع الضرب في الفدرالي، ارتفاع حاد للذهب والفضة مع توجيه الاتهامات لباول، الخبر من الراجح أن تأثيره بشكل منعزل محدود مع قرب تعيين الرئيس الجديد».
بدورها، عبّرت زينة عن ندمها على عدم شراء الذهب في وقت سابق، فكتبت:
«كل مرة يوصل الذهب قمة أقول ما بشتري الحين خلاص أكيد بينزل وما بيطلع أكثر، بعد أسبوع ألاقيه طلع 200 دولار ولي عالحال ثلاثة شهور ومتحسفة عالفرصة اللي ضيعتها».
أما خالد فأشار إلى أهمية الذهب كملاذ آمن، قائلاً:
«الذهب معروف أنه لا يصدأ معدنه ولا تقل قيمته، عشان كذا سموه الملاذ الآمن، لما تريد تحفظ فلوسك من الضياع روح واشتري ذهب».
وفي تغريدة طريفة، تساءلت سمية عن سبب متابعتها اليومية لأسعار الذهب رغم امتلاكها القليل منه، فقالت:
«أنا متابعة أسعار الذهب يوم بيوم رغم أنه ما عندي إلا قرطين وخاتم، تقول مالكة سبايك بالكيلوهات، إيش تفسير هاي الظاهرة؟».
من جانبه، أكد جياد قدرة الذهب على الحفاظ على القوة الشرائية عبر الزمن، فكتب:
«الذهب يحفظ القوة الشرائية بدقة مرعبة، ما يغنيك لكنه يمنعك تفقر وينقذ مدخراتك من التآكل، أفضل وعاء ادخاري للي يبي ينام مرتاح والعملات تنهار حوله».
وعادة ما تلجأ البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة عند تباطؤ النمو أو تراجع التوظيف أو ارتفاع المخاطر الاقتصادية، بهدف تحفيز الاقتراض والإنفاق ودعم النشاط الاقتصادي.
الرجاء الانتظار ...