هل أصبحت قناة الجزيرة مرجعًا لـ "استجواب" النواب للحكومة ؟!
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.أثار اعتماد بعض النواب على ما تنشره قناة الجزيرة من معلومات، بدل الرجوع إلى المصادر الرسمية للمؤسسات والدوائر الحكومية الأردنية، تساؤلات واسعة حول مرجعية البيانات التي تُبنى عليها الاستجوابات والمساءلات الحكومية، في وقت تنشر فيه جميع المؤسسات بياناتها عبر مواقعها الرسمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي ؟!
وتتمثل "الإشكالية" في أن نوابًا قاموا بتوجيه استجواب للحكومة استنادًا إلى معلومات نشرتها "الجزيرة"، قبل أن يتبين لاحقًا أن ما ورد فيها كان نتيجة خطأ مطبعي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول آلية التحقق من دقة المعلومات قبل اعتمادها في أدوات رقابية تمثل صوت الشعب ومطالبه.
وتعود القصة - وفق المعطيات - إلى عدد الشركات التي تم تصفيتها في الأردن خلال شهر كانون أول 2025، حيث نشرت قناة الجزيرة أن العدد بلغ 31 ألف شركة، قبل أن تعود لاحقًا لتصحيح الخطأ، موضحة أن العدد الصحيح هو 172 شركة فقط.
ورغم أن مثل هذا الخطأ قد يُعد "عابرًا" بالنسبة لمؤسسة إعلامية ويتم تجاوزه عبر التصحيح، إلا أن أثره يختلف تمامًا عندما يُبنى عليه استجواب نيابي أو موقف رسمي، فالنائب، باعتباره ممثلًا لمطالب الشعب وصوته تحت القبة، فإن أي معلومة يعتمدها سرعان ما تتحول إلى قضية عامة ومطلب شعبي، والتراجع عنها لا يكون بالسهولة ذاتها التي يتم فيها تصحيح خبر صحفي.
وتكمن الخطورة في أن الاستجوابات والمذكرات النيابية لا تبقى في إطارها البرلماني، بل تمتد إلى الرأي العام، وتؤثر في طبيعة المواقف والانطباعات حول أداء المؤسسات، ما يجعل دقة المعلومات ومصداقية مصادرها أمرًا مهما.
هذا المشهد يطرح سؤال جوهري حول أسباب الوصول إلى مرحلة يتم فيها استقاء معلومات "حساسة" تتعلق بالشأن العام من وسائل إعلامية، بدل الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية نفسها، خاصة أن هذه الجهات تتيح معلوماتها بشكل مباشر ومعلن عبر منصاتها المعتمدة .. سؤال رهن الإجابة؟
بدورها، رصدت "التاج الإخباري" منشورات قناة الجزيرة قبل وبعد تصحيح الخطأ المطبعي:
الرجاء الانتظار ...