خبير اقتصادي لـ "التاج": لا مبرر لاستثناء قطاع الألبسة والمحيكات من الحد الأدنى للأجور

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير اقتصادي لـ "التاج" : عدد العاملين في مصانع الألبسة والمحيكات يبلغ نحو 95 ألف عامل

قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الأصل هو عدم استثناء أي قطاع اقتصادي من تطبيق الحد الأدنى للأجور، مؤكدًا ضرورة معاملة جميع العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمعاملة ذاتها، بحيث يكون الحد الأدنى للأجور شاملًا ومطبقًا على الجميع دون استثناء.

وأوضح دية خلال حديثه لـ " التاج الإخباري" أن استثناء قطاع الألبسة والمحيكات، ولا سيما العاملين في المصانع، من قرار الحد الأدنى للأجور أدى إلى بقاء الرواتب عند مستويات متدنية بحدود 220 دينارًا، ما حال دون شمول العاملين في مصانع الألبسة والمحيكات، خاصة الواقعة في المناطق التنموية، بقرار رفع الحد الأدنى للأجور، الأمر الذي أبقى الرواتب ضمن مستويات منخفضة.

وبيّن أن بقاء الأجور عند هذه الحدود لا يخدم العاملات في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن عدد العاملين في مصانع الألبسة والمحيكات يبلغ نحو 95 ألف عامل، يشكل النساء الغالبية العظمى منهم، إذ يزيد عددهن على 90 ألف عاملة، مؤكدًا أن هذه الرواتب لا تكفي لتغطية تكاليف الحياة والمعيشة من مواصلات وسكن واتصالات وفواتير كهرباء ومياه وغيرها.

وأشار إلى أن تدني الأجور ينعكس سلبًا على القدرة الشرائية لتلك العائلات وعلى قدرتها في تأمين حياة كريمة لها ولأسرها، مشددًا على أن الأصل هو وقف استثناء هذا القطاع من قرار الحد الأدنى للأجور، وتطبيق مبلغ 290 دينارًا على جميع القطاعات دون استثناء.

وأضاف دية أن استمرار استثناء قطاع الألبسة والمحيكات، رغم الفرصة التي مُنحت له خلال العامين الماضيين "لم يعد مبررًا" معتبرًا أن الوقت قد حان لوقف هذا الاستثناء، لأن بقاء الأجور متدنية يعني ضعف القدرة الشرائية، وعدم تحفيز الأسواق، وتراجع القدرة على الاستهلاك.

وأكد أن الامتيازات التي تُمنح للمستثمرين لا ينبغي أن تكون على حساب رواتب العاملين، موضحًا أن هذه الامتيازات يمكن أن تكون من خلال تخفيض كلف الكهرباء والطاقة، أو الضرائب والرسوم، أو أجور الأراضي، وغيرها من الحوافز التي تستطيع الحكومة تقديمها للمستثمرين في هذا القطاع أو غيره، دون المساس بأجور العمال.

ودعا الحكومة، من خلال وزارة العمل، إلى استقطاب استثمارات جديدة وتنويع القطاعات وإقامة مشاريع تضمن الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وعدم الاكتفاء بالتركيز على المصانع التي تمنح رواتب أقل من الحد الأدنى، لما لذلك من أثر في إبقاء العاملين ضمن ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

وشدد على ضرورة توفير فرص عمل أفضل برواتب مجزية واستثمارات قادرة على تحسين نوعية الحياة المعيشية، لافتًا إلى أن الرواتب التي تتراوح بين 220 و230 دينارًا أصبحت غير كافية في ظل التضخم وارتفاع كلفة المعيشة، مقارنة بدول رفعت الحد الأدنى للأجور إلى مستويات أعلى بكثير مما هو عليه في الأردن.

وختم دية حديثه لـ "التاج الإخباري" بالتأكيد على أن تحفيز الاقتصاد وزيادة الاستهلاك والقدرة الشرائية يتطلبان رفع الحد الأدنى للأجور وتطبيقه على جميع القطاعات دون استثناء، محذرًا من أن استمرار الاستثناء سيؤدي إلى تفاقم الظروف الاقتصادية والمعيشية للعاملين في هذا القطاع.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى