دعوات عالمية لمعاقبة واشنطن وسحب استضافة كأس العالم 2026

التاج الإخباري -

تتعالى الأصوات حول العالم مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة الأولمبية الدولية باتخاذ إجراءات عقابية بحق الولايات المتحدة على خلفية عمليتها في فنزويلا، وسط ردود فعل حادة وقلق واسع أعقب الأحداث التي وقعت ليلة 3 يناير بتوقيت موسكو.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الجيش الأمريكي نفذ غارة جوية واسعة النطاق على فنزويلا، مشيراً إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة.

وفي وقت لاحق، أفادت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوجيه تهم رسمية إلى مادورو وفلوريس، مؤكدة أنهما سيمثلان قريباً أمام المحكمة في المنطقة الجنوبية من نيويورك. ووصل مادورو وزوجته بالفعل إلى مدينة نيويورك ليلة 4 يناير بتوقيت موسكو، تمهيداً لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالإرهاب وتجارة المخدرات.

وشهدت دول الجوار الفنزويلي ودول أخرى في أمريكا الجنوبية ردود فعل قوية على الإجراءات الأمريكية، حيث لم تقتصر الانتقادات على الجانب السياسي، بل امتدت إلى مطالبات بسحب حق استضافة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة ومنع المنتخب الأمريكي من المشاركة، مع دعوات بمقاطعة البطولة في حال عدم اتخاذ خطوات حاسمة.

وخلال ساعات قليلة، حصدت حملات المطالبة بسحب استضافة مونديال 2026 من الولايات المتحدة آلاف المؤيدين، إلى جانب دعوات مماثلة من دول في مختلف القارات، وسط تساؤلات حول عدم إدانة الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية والمنظمات الدولية الأخرى للسياسة الأمريكية، أو فرض قيود على مشاركة الرياضيين الأمريكيين.

ومن المقرر إقامة كأس العالم 2026 في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تستضيف الولايات المتحدة 11 مدينة من أصل 16، وتقام على أراضيها 78 مباراة من أصل 104، ما يجعل تغيير هيكل البطولة أمراً بالغ الصعوبة خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل تصاعد الجدل القائم.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التعليقات المطالبة بسحب شرف استضافة كأس العالم من الولايات المتحدة، إذ دعا مغردون إلى إلغاء البطولة ومقاطعتها، وربطوا ذلك بما وصفوه بازدواجية المعايير مقارنة بإجراءات سابقة اتُخذت بحق دول أخرى.

وفي هذا السياق، تبرز مخاوف حقيقية من احتمال مقاطعة منتخبات كبرى في أمريكا الجنوبية، وهو سيناريو لا يرغب به رئيس الفيفا جياني إنفانتينو وإدارته، لما يحمله من تداعيات سلبية على صورة البطولة ومكانة الاتحاد الدولي، فضلاً عن الخسائر المالية الكبيرة المحتملة في حال غياب منتخبات ونجوم عالميين عن الحدث الكروي الأبرز.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى