نصراوين لـ "التاج" : اعتقال الرئيس الفنزويلي "انتهاك" للقانون الدولي

التاج الإخباري -

خاص.

قال أستاذ القانون الدستوري د. ليث نصراوين إن تقييم مشروعية مذكرة التوقيف الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يختلف تبعًا للزاوية القانونية التي يُنظر منها إليها، سواء من منظور القانون الأميركي الداخلي أو من منظور القانون الدولي العام.

وأوضح نصراوين في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أنه من زاوية القانون الأميركي الداخلي، يملك القضاء الفدرالي الأميركي صلاحية إصدار مذكرات توقيف بحق أي شخص تُنسب إليه جرائم منصوص عليها في التشريعات الأميركية، بما في ذلك الجرائم العابرة للحدود مثل تهريب المخدرات أو غسل الأموال أو الإرهاب.

وبناءً عليه، فإن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس الفنزويلي، بوصفها صادرة عن هيئة قضائية أميركية مختصة ووفق إجراءات داخلية، تُعد قانونية ضمن النظام القانوني الأميركي ولا يشترط القانون الأميركي اعتراف الدولة المعنية أو موافقتها، بحسب نصراوين.

أما من زاوية القانون الدولي العام، يُعد هذا الإجراء مخالفًا لقواعد القانون الدولي التي تُقر مبدأ الحصانة الشخصية لرؤساء الدول والحكومات، وهي حصانة "مُطلقة" تشمل الولاية القضائية الجنائية للدول الأخرى، بغضّ النظر عن طبيعة الجريمة، ما لم تُرفع الحصانة من الدولة نفسها أو يصدر الاختصاص عن محكمة دولية مختصة، كالمحكمة الجنائية الدولية.

وبناءً على ذلك، أكد نصراوين أن محاولة تنفيذ مذكرة الاعتقال بحق رئيس دولة قائم في منصبه من قبل دولة أخرى تمثل انتهاكًا لمبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتتناقض مع قواعد راسخة في القانون الدولي العرفي وأحكام محكمة العدل الدولية.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى