هل تسعى اسرائيل لتطبيق نموذج "أرض الصومال" في اليمن ؟ .. "التاج" تكشف
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير عسكري لـ " التاج" وساطة عُمانية – سعودية قد تُجمّد قرار "الانتقالي الجنوبي" في اليمن
قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن خيار التقسيم بات واقعًا "قائمًا" في اليمن وأوضح أن محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة كانت ستمنحه أفضلية السيطرة على نحو 52% من مساحة اليمن، إلا أن التدخل السعودي الحازم حال دون تغيير خرائط السيطرة.
وأكد أبو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" على أن الواقع الميداني بعد انسحاب المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، يشير إلى سيطرته على نحو 15% من مساحة البلاد مع تمسكه بمدينة عدن عاصمة له، في حين تسيطر الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا على قرابة 50% ومقرها مأرب، بينما يسيطر الحوثيون على نحو 32% في صنعاء، إضافة إلى سيطرة قوات طارق صالح على شريط ساحلي ضيق غرب اليمن.
وأضاف أن الأهمية لا تكمن في المساحة المسيطر عليها بقدر ما تكمن في الأهمية الاستراتيجية لمواقع السيطرة، مشيرًا إلى أن الحوثيين يسيطرون على مناطق استراتيجية غرب اليمن، بما فيها الموانئ الرئيسة، في حين يسيطر المجلس الانتقالي على مدينة عدن، بما فيها موانئ جنوب اليمن، إضافة إلى المكلا ومطار الريان.
ولفت إلى أن ذلك يجعل الحكومة الشرعية محصورة جغرافيًا في مناطق حبيسة دون موانئ مهمة، إلى جانب مناطق واسعة قليلة السكان، باستثناء ميزة واحدة تتمثل بالسيطرة على الهضبة النفطية في حضرموت ومطار سيئون.
وأشار أبو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إلى أن هذه المعطيات الجغرافية والديموغرافية شجعت الجنوبيين على المطالبة بـ "الانفصال"، ودَفعت المجلس الانتقالي إلى إعلان دستور لانفصال عدن ومناطق سيطرته تحت مسمى "دولة الجنوب العربي"، ما يعني أن خيار تقسيم اليمن بات أمرًا واقعًا بين مناطق سيطرة الحوثيين غربًا، والمجلس الانتقالي جنوبًا، والحكومة الشرعية في مأرب وحضرموت والمهرة.
وأكد أن هذا السيناريو لن تقبل به السعودية التي تسعى إلى بقاء اليمن موحدًا على حدودها الجنوبية، في وقت قد تستغله إسرائيل، التي أعلنت قبل أيام الاعتراف بأرض الصومال القريبة من عدن، ما قد يدفعها إلى دعم الحركات الانفصالية ليس في الصومال فقط، بل أيضًا في اليمن والسودان وليبيا.
وتوقع أبو زيد أن تتدخل كل من سلطنة عُمان والسعودية بوساطة قد تؤدي إلى تجميد قرار المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن ذلك يعني هندسة الأزمة وإدارتها بدل تفكيك مسبباتها، الأمر الذي قد يفضي إلى حل مؤقت يُبقي "النزعة الانفصالية" في الجنوب.
الرجاء الانتظار ...