بلغاريا تعتمد اليورو رسميا مع دخول عام 2026

التاج الإخباري -

اعتمدت بلغاريا، اليوم، ومع دخول العام الجديد 2026، اليورو عملة رسمية لها، لتصبح الدولة الـ21 التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، وذلك بعد قرابة عقدين من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

وبهذا القرار، تخلت الدولة البلقانية الصغيرة، التي يقل عدد سكانها عن 7 ملايين نسمة وانضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، عن عملتها الوطنية الليف المستخدمة منذ نهاية القرن الـ19، أملا في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول منطقة اليورو، رغم مخاوف واسعة من احتمال ارتفاع الأسعار.

ويأتي التحول وسط عدم استقرار سياسي وتشكك شعبي، مدفوع بمخاوف من زيادة التضخم، في حين يحظى القرار بدعم قوي من قطاع الأعمال والشركات.

ويصف مؤيدو اعتماد اليورو الخطوة بأنها من أعظم الإنجازات منذ انتقال بلغاريا من الاقتصاد السوفياتي عام 1989 إلى الديمقراطية واقتصاد السوق، معتبرين أنها ستجعل البلاد أكثر جاذبية للاستثمارات وتعزز ارتباطها بأوروبا الغربية الأكثر ثراء.

في المقابل، يسود القلق بين شريحة واسعة من المواطنين في بلد تنتشر فيه الفساد وتتدنى فيه الثقة بالسلطات، إذ يخشى كثيرون من لجوء التجار إلى رفع الأسعار أو استغلال التحول بما يؤدي إلى تفـاقم التضخم الذي بلغ 3.7%.

وأظهر استطلاع لمؤسسة يوروباروميتر في مارس/آذار أن 53% من المشاركين عارضوا الانضمام إلى منطقة اليورو، مقابل 45% أيدوا الخطوة، بينما أظهر استطلاع آخر أُجري بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني أن نحو نصف البلغاريين يعارضون العملة الموحدة مقابل 42% مؤيدين.

وكانت كرواتيا آخر دولة انضمت إلى منطقة اليورو في يناير/كانون الثاني 2023، وسيرفع انضمام بلغاريا عدد مستخدمي اليورو إلى أكثر من 350 مليون نسمة، كما يمنحها مقعدا في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المسؤول عن تحديد أسعار الفائدة.

وفي بلد تربطه علاقات ثقافية وسياسية تاريخية مع روسيا، يخشى البعض من أن يعني هذا التحول مزيدا من الولاء لأوروبا، فيما يرى محللون سياسيون أن حملة الترويج لليورو لم تكن قوية بما يكفي، وأن كبار السن وسكان المناطق النائية قد يواجهون صعوبات في التأقلم، خاصة في ظل غياب حكومة مستقرة.

وعلى أرض الواقع، أظهرت شوارع ومتاجر العاصمة صوفيا استعدادا واضحا للتحول، حيث جرى عرض أسعار السلع بالليف واليورو معا، في مؤشر على جاهزية قطاع الأعمال للتعامل مع العملة الجديدة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى