القطاع الصناعي الأردني يسجل أداءً قويًا ومستدامًا في 2025

التاج الإخباري -

سجل القطاع الصناعي الأردني خلال العام 2025 أداءً قويًا ومستدامًا، مساهماً بنسبة 39% من إجمالي النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام، وفق تصريحات رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وأشار الجغبير إلى أن هذا الأداء يعكس دور الصناعة في دعم النشاط الاقتصادي الكلي للمملكة، وقدرتها على مواجهة التحديات وتعزيز استدامة النمو عبر الابتكار وتوسيع الأسواق وتوفير فرص العمل.

نمو الصادرات الصناعية وتعزيز التنافسية

وواصل القطاع الصناعي الأردني تعزيز دوره كمحرّك رئيسي للصادرات، حيث نمت الصادرات بنسبة 8.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، لتصل إلى 6.4 مليار دينار.

وسجل ثمانية من أصل عشرة قطاعات صناعية زيادة في صادراتها، بما يعكس تنوع الهيكل التصديري والقدرة على الاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية. كما شكلت الصادرات الصناعية 92% من إجمالي الصادرات الوطنية خلال نفس الفترة.

وتنوعت الأسواق التصديرية لتشمل أوروبا والدول العربية والأفريقية، مع زيادة ملحوظة في صادرات الصناعات الغذائية، ومواد البناء، والتعبئة والتغليف، والإنشائية.

وشملت أبرز الأسواق:

إيطاليا: 141 مليون دينار

الهند: 859 مليون دينار

المملكة العربية السعودية: 955 مليون دينار

سوريا: 174 مليون دينار

العراق ولبنان مجتمعين: 745 مليون دينار

وتمكنت الصادرات الصناعية الأردنية من الوصول إلى أكثر من 144 سوقًا عالميًا، بما فيها أسواق جديدة وغير تقليدية.

ارتفاع الإنتاج وفرص العمل

وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 1.47% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، مع تصدر قطاع الصناعات الإنشائية بنسبة نمو 2.7%، يليه قطاع التعبئة والتغليف بنسبة 2.3%، وقطاع الصناعات الغذائية والثروة الحيوانية بنسبة 1.7%.

وأضاف الجغبير أن القطاع الصناعي ساهم في توفير أكثر من 6 آلاف فرصة عمل صافية، ليصل إجمالي العاملين إلى 270 ألف عامل وعاملة، مع تركيز نصف الفرص الجديدة في الصناعات الغذائية نتيجة توسع الإنتاج وزيادة الصادرات.

الاستثمارات والتوسع الصناعي

شهد القطاع عمليات توسع واستثمارات ملحوظة في الصناعات الغذائية، والجلدية، والتموينية، والكيماوية، والأدوية، لتعزيز سلاسل القيمة وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية.

وأكد الجغبير أن القطاع الصناعي استفاد من القرارات الحكومية الداعمة، مثل تجميد خفض الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والقطاعات الهندسية، وإعادة التعرفة الجمركية للسلع ذات البديل المحلي، بالإضافة إلى رسم جمركي على الطرود البريدية بنسبة 16% لتحفيز الإنفاق المحلي ودعم المنتجات الوطنية.

الصناعة كمحرك للنمو الاقتصادي

وأوضح الجغبير أن الصناعة تعد أحد أهم مصادر توليد القيمة المضافة للاقتصاد الأردني، حيث يعكس كل دينار مستثمر في العملية الإنتاجية قيمة مضافة تصل إلى 2.17 دينار، نتيجة التشابك مع باقي القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك التشغيل والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي مستمر في تعزيز تنافسيته على الصعيدين المحلي والعالمي، مستفيداً من زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمصانع وفتح أسواق جديدة غير تقليدية، بهدف تنويع الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات الأردنية في 2026 وما بعدها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى