تجربة حمية متوازنة تكشف سر فقدان الوزن دون التخلي عن متعة الطعام

التاج الإخباري -

في مقاربة مختلفة لمعركة إنقاص الوزن، يرصد برنامج "مع الحكيم" على قناة الجزيرة مباشر تجربة حمية غذائية تقوم على التوازن بدلاً من الحرمان، مقدماً نموذجاً لفقدان الوزن بطريقة صحية من دون التخلي عن متعة الطعام أو الإضرار بنمط الحياة اليومي.

وتعود التجربة إلى الصيدلاني يحيى زكريا، الذي خاض رحلة طويلة مع الوزن الزائد قبل أن ينجح في فقدان أكثر من 20 كيلوغراماً عبر برنامج غذائي متوازن في مركز "دايت سنتر قطر"، معتمداً على الالتزام والاستمرارية.

ويستعيد يحيى بداية رحلته، موضحاً أن وزنه بلغ نحو 92 كيلوغراماً، وهو ما اعتبره غير متناسب مع طوله، قبل أن يبدأ برنامجه الغذائي، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في تغيير نمط الحياة بالكامل.

ويقول إن الأسابيع الأولى كانت صعبة بسبب تعديل العادات الغذائية وزيادة الحركة، إلا أن النتائج شجعته على الاستمرار بعدما وصل وزنه إلى 71 كيلوغراماً، وهو ما انعكس نشاطاً أكبر وثقة أعلى بالنفس.

غير أن التجربة لم تخلُ من تعثر، إذ عاد الوزن للزيادة بعد الزواج والتوقف عن الالتزام بالحمية، ما دفعه إلى اتخاذ قرار العودة مجدداً إلى البرنامج الغذائي بهدف استعادة وزنه السابق والحفاظ عليه.

ويؤكد يحيى أن نجاحه ارتبط باتباع نظام غذائي متوازن يجمع بين الكربوهيدرات والدهون والبروتين، مع سعرات حرارية محسوبة وفق معدل الحرق، ما أتاح له حرية الاختيار بين وجبات متعددة.

ويضيف أن تنوع الوجبات كان عاملاً حاسماً في الالتزام، إذ حدّ من الشعور بالملل، وساعده على الاستمرار من دون اللجوء إلى الطعام خارج البرنامج، مع التأقلم التدريجي مع كميات الطعام.

من جهتها، توضح شيماء القطان، اختصاصية التغذية العلاجية ومديرة مركز "دايت سنتر قطر"، أن تصميم البرامج الغذائية يبدأ بدراسة شاملة للحالة الصحية والتاريخ المرضي لكل شخص.

وتشير القطان إلى أن المركز لا يكتفي بتقديم الوجبات، بل يوفر دعماً نفسياً ومتابعة مستمرة، إلى جانب تشجيع المشتركين على ممارسة الرياضة، بما يسهم في تحقيق الهدف بطريقة صحية ومستدامة.

وتؤكد أن اختيار النظام الغذائي يتأثر بعدة عوامل، من بينها الحالة الصحية، وطبيعة الحياة اليومية، والهدف الزمني، سواء كان قصير الأمد أو طويل الأمد، مع توفير بدائل تناسب كل حالة.

وتستعرض القطان برنامج "غو فلات" الغذائي، الذي يتضمن ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبة خفيفة وطبقين جانبيين، ويتميز بانخفاض السعرات الحرارية وتراجع نسبة الكربوهيدرات.

وتوضح أن البرنامج يناسب الأشخاص قليلي الحركة، خاصة من يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن، مشيرة إلى أن فاعليته تعتمد على توزيع السعرات الحرارية على وجبات اليوم.

وتضيف أن البرنامج يشبه نظام "الكيتو" إلى حد ما، لكنه يركز على الدهون الأحادية غير المشبعة، مثل الموجودة في اللوز وزيت السمسم، لدورها في تحفيز حرق دهون البطن.

كما يعتمد البرنامج على زيادة الألياف الموجودة في الكربوهيدرات، ولا سيما الحبوب الكاملة، ما يمنح إحساساً بالشبع لفترات أطول، مع توقع فقدان ما بين 2 و6 كيلوغرامات خلال نحو 20 يوماً.

وبحسب القطان، يعتمد الإفطار على مكونات غنية بالألياف مثل الشوفان أو الغرانولا، فيما تتضمن وجبة الغداء خيارات متنوعة تشمل المعكرونة أو الأرز أو الفريكة.

وتلفت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً حول الحمية الاعتقاد بضرورة إيقاف الكربوهيدرات والسكر تماماً، محذرة من "السكريات الخفية" في العصائر وبعض المشروبات.

وتضرب مثالاً بشاي "الكرك" الشائع في دول الخليج، موضحة أن كوباً واحداً منه قد يعادل وجبة غداء كاملة من حيث السعرات الحرارية، نظراً لاحتوائه على الحليب المكثف والسكر.

وتنصح القطان بتناول خبز الحبوب الكاملة لغناه بالألياف ودوره في الوقاية من الإمساك، كما تفضل الأرز البني من الناحية الصحية، مع إمكانية تناول الأنواع الأخرى بشرط الالتزام بالكميات المناسبة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى