اغتيال معلن سابقاً .. لماذا لا يشكل استشهاد أبو عبيدة نقطة تحول؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده

محلل سياسي لـ"التاج": حماس أعادت ترتيب قيادتها ولا تداعيات عسكرية

بعد إعلان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن استشهاد الناطق باسم كتائب القسام حذيفة الكحلوت المعروف بـ"أبو عبيدة"، تعود التساؤلات حول ما بعد إعلان استشهاد أبو عبيدة، وهل سيؤدي هذا الغياب إلى عودة موجة من التصعيد لا يمكن التنبؤ بمدادها، لاسيما أن الاحتلال كان قد أعلن خبر اغتياله قبل أكثر من 3 أشهر.

المحلل السياسي ضيف الله الدبوبي، أكد أن أبو عبيدة استشهد منذ فترة طويلة، وليس كما جرى الإعلان عنه مؤخرا، مشيرا إلى أن ظهور شخص حاول تقليد صوته في وقت سابق كان واضحا أنه ليس أبو عبيدة الحقيقي.

تفوق إعلامي.. "حماس" الطرف الفائز منذ 7 أكتوبر

وقال الدبوبي في حديث له مع "التاج الإخباري"، إن الإعلام التابع لحركة حماس كان الطرف الفائز منذ السابع من اكتوبر وحتى اليوم، مشدداً على أنه لا يزال يمتلك اليد الأطول والكعب الأعلى مقارنة بالإعلام الإسرائيلي، لكونه تعامل مع الأحداث بشفافية وصدق، وهو ما أسهم في منح أبو عبيدة رمزية وشهرة واسعة، حتى بات يمثل حماس، وليس العكس، لافتا إلى إن الحركة تضم إكثر من شخصية قادرة على إداء هذا الدور.

لا انهيار في منظومة القيادة

وأوضح أن منظومة القيادة في حماس أعيد ترتيبها منذ فترة، خاصة بعد عمليات الاغتيال الأخيرة، حيث جرى تنظيم الهرم القيادي من جديد، منوهاً أنه لن يحدث أي فراغ او انهيار داخلي نتيجة هذا الإعلان.

ترقب سياسي.. لا تصعيد عسكري

وأشار الدبوبي خلال حديثه لـ"التاج" إلى أن المرحلة الحالية مرتبطة بانتظار نتائج الاجتماع المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدخول في المرحلة الثانية من التطورات السياسية، مستبعدا وقوع عمليات عسكرية جديدة أو عودة الحرب.

خروقات قائمة دون حرب شاملة

وبين الدبوبي أن الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار أكثر من 3000 مرة خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية، ورغم ذلك لم تتطور هذه الخروقات إلى مواجهة عسكرية واسعة، مؤكداً أن إعلان استشهاد أبو عبيدة لن يدفع إسرائيل إلى التبجح أو التصعيد، خاصة أنها كانت قد أعلنت مقتله منذ البداية.

اعلان بلا اثر فعلي

وشدد على أن إعلان استشهاد أبو عبيدة في هذا التوقيت لا يحمل خطورة كبيرة، بعكس ما لو تم الإعلان عنه في حينه، موضحاً أن العالم، بما فيه الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية والعرب، كانوا يدركون منذ أشهر أنه قد استشهد.

حراك خارجي ومفاوضات مرتقبة

ولفت الدبوبي إلى وجود توجس في الخارج، حيث يقود خالد مشعل جهودا لتهيئة البيت الغزي والعودة إلى المفاوضات، بهدف الوصول إلى وضع حد للمعارك، متوقعاً عدم اندلاع أي مواجهات جديدة .

ملف نزع السلاح والقوات الدولية

واكد ان النقاش الاهم يتمحور حاليا حول مسألة نزع السلاح والانسحاب، وايهما يسبق الاخر، او تنفيذهما بالتوازي كما يطالب ترامب، مع دخول قوات طوارئ دولية، مشيرا الى ان باكستان فقط اعلنت مشاركتها حتى الان، فيما ابدت تركيا رغبتها بالمشاركة، لكن اسرائيل ترفض ذلك باعتبارها دولة غير محايدة ومنحازة لغزة.

واختتم الدبوبي حديثه لـ"التاج" بالتاكيد على استبعاده لأي عمليات عسكرية أو تغييرات ميدانية أو خطوات لاحقة لإعلان استشهاد أبو عبيدة، معتبرا أن الإعلان لم يضف جديدا على واقع بات معروفا للجميع منذ فترة طويلة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى